أعلن ملك المغرب محمد السادس تنصيب لجنة استشارية لبحث مشروع "الجهوية الموسعة", ودعا اللجنة إلى تفعيل ما سماه النموذج المغربي للجهوية الموسعة والعمل على تفعيلها "كصرح للحكم الجيد في الأقاليم المغربية".

وقال ملك المغرب في خطاب إن بلاده لا يمكن أن تبقى مكتوفة اليدين فيما يتعلق بنزاع الصحراء الغربية، وأشار إلى أن مبادرة الحكم الذاتي تبقى مطروحة للتفاوض الجاد, في حين سيتم تفعيل "الجهوية المتقدمة" بالتوازي مع ذلك.

موقف البوليساريو

وفي رد فعل سريع رأى ممثل جبهة البوليساريو في فرنسا عمر منصور أن المشروع المعلن يمثل اعترافا بفشل مشروع الحكم الذاتي, ويعد هروبا إلى الأمام وخلطا للأوراق.

كما اعتبر منصور في تصريح أن المشروع "يعرقل مساعي الأمم المتحدة من أجل الحصول على حل سياسي يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير".

ورأى أن المغرب لا يملك أي حق لتطبيق أي قانون أو إجراءات إدارية في "منطقة لا سيادة له عليها وهي للشعب الصحراوي".

وتحدث منصور عما سماه الظلم والبطش والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في منطقة الصحراء, مطالبا الأمم المتحدة بالضغط على المغرب "لضمان احترام الشرعية الدولية".

ملف خاص  

وتعليقا على ما قاله ملك المغرب بشأن إبقاء مبادرة الحكم الذاتي مطروحة للتفاوض قال ممثل البوليساريو في فرنسا إن الأمر "مجرد كلام", وأشار إلى أن المغرب يعلن منذ عقود استعداده لحل المشكلة "بينما تبقى الأمور على شكلها".

وطالب منصور بمفاوضات طبقا لقرارات مجلس الأمن وبدون شروط, مشيرا إلى أن المغرب يصر على طرح الحكم الذاتي كشرط مسبق للنقاش.

ترحيب

في المقابل رحب المحلل السياسي المغربي عبد الرحيم المنار السليمي بإعلان مشروع الجهوية الموسعة, وقال إنه استجابة لمطالب يعيشها المغرب لإعادة ترتيب الوضع الداخلي, ومن ذلك ملف الصحراء.

وقال السليمي إن المغرب لن يبقى في مرحلة انتظار, ورأى أن التوقيت ملائم، مضيفا أن "البوليساريو لا يمثل الصحراويين فهي حرب وكالة أشعلتها الجزائر".

كما تحدث عمن سماهم الصحراويين الوحدويين قائلا "إنهم الأكثرية ويطالبون بالانتقال إلى جهوية موسعة".

وأضاف السليمي أن المغرب سيبحث عن نموذج جهوي يطبق في كل أنحاء البلاد وفي الصحراء, ولا يتناقض مع الحكم الذاتي، وتابع أن "المغرب يسير بإيقاع متوائم مع الشرعية, بينما تفقد البوليساريو البساط ومعها الجزائر".