عادات اعتاد فعلها "الصائم" في شهر رمضان الكريم، منها موائد الرحمن لإفطار الصائمين ، فيقول النبى صلى الله عليه وسلم: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا».
لكي يكون عمل المسلم مقبولًا هناك عدة أمور شرعية يجب أن تتوفر في الموائد، منها:
- ضرورة إخلاص النية لله تعالى فى ذلك وأن يكون قصده رضا الله تعالى لا رياءً ولا سمعة حتى يكون عمله مقبولًا عند الله تعالى.
- أن تكون من مال حلال ؛ لأن المال الحرام لا يقبل الله تعالى منه صدقة فقد قال النبى صلى الله عليه "إن الله طيب لا يقبل إلا طيب ".
- ألا تكون من مال فيه شبهة وذلك فالاستيلاء على المواد التموينية التى قررتها الدولة للمستحقين فإذا بأصحاب موائد الرحمن يحصلون عليها بطرق ملتوية ويدفعون أثمانها وهذا أيضا مما يجعل هذا الأمر غير مقبول عند الله عز وجل.
- ألا تكون هذه الموائد من مال الزكاة وذلك لأن هذه الموائد يقصدها الفقراء والأغنياء فلا فرق بين غنى وفقير وزكاة المال من شأنها أن تأخذ من الأغنياء وترد إلى الفقراء كما بين النبى صلى الله عليه وسلم ،كما أن من شروط الزكاة عند جمهور الفقهاء التمليك ،بمعنى أن يملك الفقير قدر الزكاة كى ينتفع بها بالطريقة التى يراها .
- أن يكون القصد من عمل موائد الرحمن رضى الله سبحانه وتعالى وابتغاء وجه، فإذا ما قصد الغنى المباهاة أو الرياء فإن عمله مردود عليه لقول النبى صلى الله عليه وسلم فيما رواه عن ربه أن الله عز وجل يقول أنا اغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل عملا أشرك معى غيرى فهو كله لشريكه وأنا منه برئ، فلابد من مراعاة تلك الشروط حتى تكون موائد الرحمن عملا متقبلا وأن تكون معطاة لأهلها الذين هم فى حاجة إليها.