قال الأثري أحمد صالح رئيس اللجنة المشكلة للتحقيق في واقعة نجمتي داود في جزيرة ألفنتين بأسوان في تصريح لـ"بوابة الأهرام" إنه طالب بنزع البلوك الحجري في معبد أوزير نسمتي بأسوان الذي يحوي النجمتين، لافتًا إلى أنه طلب من اللجنة الدائمة للآثار المصرية، نزع البلوك الحجري وعرضه للدراسة العلمية.
كان وزير الآثار الدكتور خالد العناني قد صرح لأحد البرامج التليفزيونية مساء أمس الجمعة، حول واقعة رسم نجمة داود على أحد الأحجار في معبد بأسوان، بأنه تحدث مع مدير آثار أسوان بالنوبة ومدير البعثة السويسرية الألمانية وطلب تقارير وعلم أن هذا الحجر تم اكتشافه منذ 15 عاما، بالوضع الموجود عليه الحجر، وأكد وزير الآثار في تصريحاته التي تم تدوالها بأنه ينتظر تقارير ترسل إليه بخصوص الواقعة من اللجنة التي تم تشكيلها في التحقيق في واقعة البلوك الحجري.
وأضاف صالح في تصريح اليوم السبت لـ"بوابة الأهرام" أن وثائق اكتشاف البلوك الحجري، لم تعرض على اللجنة ولم يأت بها كورنيليوس فون بيلجرم عالم المصريات السويسري، عندما جاء إلى تفتيش آثار أسوان، كما أن تحليلاته عن تاريخ نحت النجمتين لم تكن مقنعة، فأقدم ظهور للنجمة كان القرن الثالث الميلادي وفي إيطاليا والجليل بفلسطين.
وكشف رئيس اللجنة أن كورنيليوس حاول أن يشير إلى أن النجمة ظهرت كعنصر رمزي على الكنائس المصرية و"قلت له بأنها فقط كانت رمزية في الكنائس المرمونية في أمريكا في القرن التاسع عشر الميلادي، ولم تستخدم كرمز في الكنائس المصرية".
وأضاف أن عالم المصريات السويسري كان يعتقد أن اللجنة كانت نتكلم معه (بواعز ديني) فاشار إلى أنها كانت تستخدم كعنصر زخرفي في العصر الإسلامي، وبخاصة في العصر الأيوبي، مضيفا: فقلنا له "أنت تتحدث عن عصر آخر غير عصر المعبد الذي في اليفانتين، وبرغم ذلك فإن النجمة التي ظهرت في العصر الإسلامي كعنصر زخرفي يطلق عليها الطبق النجمي، وتختلف في الشكل عما هو موجود لدينا في معبد أوزير نسمتي في أليفانتين بأسوان".
وأكدت اللجنة لعالم المصريات السويسري أن المعبد بني في القرن الثاني الميلادي، وهدم في القرن الخامس واستخدمت بلوكاته المفككة في رصيف بني شرق جزيرة أليفانتين لتبنى عليه كنيسة.
كما أكدت اللجنة لكورنيليوس فون بيلجرم أن المعبد اليهودي المتخيل بناؤه في أليفانتين دمر قبل بناء معبد أوزير نسمتي بـ 700 سنة، ولم يكن هناك يهودي على الجزيرة لكي ينحت هذه النجمة.
كما أن اللجنة أكدت أن معتقدات اليهود الذين عاشوا في جزيرة أسوان، كانت تختلف عن معتقدات من أقاموا في فلسطين ولهذه الأسباب ومن منطلق العلم، طالب رئيس اللجنة بإيداع البلوك الحجري مخزن الآثار بأسوان وتشكيل لجنة علمية لدراسة هذا البلوك.