كتب: محمد الشماع
 
التربية العسكرية الحازمة التي نشأ عليها الرئيس عبدالفتاح السيسي جعلت معظم أصدقاءه بحكم المهنة من زملائه من العسكريين، لكنه وما إن أصبح رئيسًا للجمهورية خالعًا الرداء العسكري اتسعت رقعة الأصدقاء شيئا فشيئا، لكنها في النهاية ومع مرور الأحداث بوتيرة متسارعة زمنيا، ضاقت من جديد تلك الرقعة، وصار الأمر مقتصرا على القليل جدا من الأصدقاء الذين يسميهم البعض المحيطين به.
 
من هؤلاء بالتأكيد اللواء عباس كامل مدير مكتبه كوزير للدفاع، وهو بمثابة ذراعه اليمني الموكل إليه كثير من الملفات السياسية في الدولة، حيث يظهر كامل إلى جواره دوما في كثير من الرحلات الخارجية .
العقيد أحمد علي المتحدث العسكري السابق لاشك أنه كان من المقربين خلال الفترة الماضية، خصوصا قبل وصول السيسي إلى كرسي الرئاسة، وصار بعد ذلك عضوا فاعلا في حملته الانتخابية، إلا أن بُعده عن منصبه الماضي جعله بعيدا عن الأضواء، لكنه يظل مقربا من الرئيس.
 
لاشك أن وزير الدفاع صدقي صبحي وكذا رئيس الأركان محمود حجازي تربطهما صلة مهنية وإنسانية كبيرة بالرئيس السيسي، فهما ولاشك قبل أن يكونا في منصبيهما لديهما علاقات قوية وراسخة بالرئيس، لاسيما وأن حجازي تربطه صلة قرابة بالرئيس، حيث أن نجل السيسي "حسن" متزوج من "داليا" ابنة الفريق أول حجازى.
 
غير هؤلاء يوجد بالتأكيد مجموعة أخرى من زملائه القدامي في المخابرات الحربية، وقت توليه رئاستها، لكنهم يظلون بعيدا عن دائرة الأضواء نظرا لحساسية مواقعهم في الجهاز السيادي.
 
وبعيدا عن دائرة العسكريين، فدائرة رجال الدين المحدثين ربما تكون الدائرة الثانية بين دوائر صداقات السيسي، حيث يوجد على رأس القائمة الشيخ الشاب أسامة الأزهري، الذي من المتوقع أن يكون له دور مهم خلال الفترة القادمة، لأن الرئيس يعول عليه تماما في مسألة تجديد الخطاب الديني التي وترت إلى حد كبير الأجواء بين السيسي وبين مؤسسة الأزهر.
 
تفاءل الكثيرون خيرا باختيار السيسي لعدد من النواب الذين لديهم تاريخ وخلفية سياسية كبيرة، وانتقى البعض أسماء بعينها وترددت شائعات بقربها من الرئيس، مثل مصطفى حجازي وغيره، إلا أنهم ابتعدوا واحدا تلو الآخر.
 
كذلك زعم بعض الاعلاميين أن لهم علاقات وطيدة بمؤسسة الرئاسة، وكان بعضهم يتفاخر بنشر صورته مع الرئيس، لكنهم وبمرور الوقت ابتعدوا أيضا - أو أبعدوا - عن دائرة الضوء المحيطة بالرئيس، عدا ذلك فإن الرئيس السيسي لم يعرف عنه قربه من الوسط الفني أو دوائر المثقفين ولاتتوفر معلومات حول صداقات قديمة مع بعضهم ربما لعدم اهتمامه أو انشغاله عن متابعة الاحداث والفعاليات الثقافية والفنية ، وهذا عكس ماكان معروفاً عن مبارك " أحياناً"  أو السادات وعبد الناصر حيث كان الاخيرين يقربان منهما نخبة من كبار الاعلاميين المرموقين وأصحاب الرأي والمفكرين من مختلف الاتجاهات والفنانين الكبار الذين كانوا يمثلون قوة مصر الناعمة ذات التأثير الكبير في محيطها العربي ومنهم سيدة الغناء أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وتوفيق الحكيم واحمد بهاء الدين ومحمد حسنين هيكل ولطفي الخولي وأنيس منصور ومكرم محمد أحمد .