قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن صناعة التعليم الخاص تنمو بمصر بسبب رغبات  الآباء والأمهات في رؤية أطفالهم يلتحقون بالجامعات، مشيرة إلى أن أساتذة التعليم الثانوي والجامعات يعطون دروسا خصوصية بتكلفة باهظة.

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، إن متوسط الراتب الشهري في مصر يبلغ من 700 إلى900 جنيه مصري، وينتج عن ذلك قطاعات فقيرة من المصريين لا يستطيعون تحمل مصاريف التعليم العالي، مما يولد جيلا آخر غير متعلم بلا أمل في تحسين وضعهم الاقتصادي.

وأشارت إلى قيام كثير من المعلمين المصريين بإنشاء مراكز دراسة خاصة لمجموعات صغيرة، وهي ليست رخيصة بل تتكلف بضع مئات من الجنيهات المصرية خلال الفصل الدراسي.

وأوضحت الصحيفة أنه رغم قرار الحكومة الأخير إغلاق مراكز الدروس الخصوصية غير المرخصة من قبل الدولة، إلا أن الحكومة المصرية لا تقدم بدائل للتعليم الخاص، ولم تنفذ خطط لبناء مراكز حكومية وإعطاء دروس في الإذاعة والتلفزيون، أو منح المعلمين مزيدا من المال لمساعدة الطلاب الأضعف.

وأشارت "هآرتس" إلى أن حياة المحاضر الجامعي مرجح أن تكون أكثر راحة عندما يقوم بتدريس دورات يرتفع الطلب عليها وخاصة العلوم الطبيعية.

وقد يكون هناك قرابة 1000 طالب يجلسون ويقفون في قاعات المحاضرات، ولن يكونوا جميعا قادرين على سماعه. ولكن معظم دخله سيحصل عليه من الدروس الخاصة التي يعطيها لنفس هؤلاء الطلاب، وعادة من الكتب التي يكتبها بنفسه.

مع ذلك، تفكر وزارة التعليم المصرية في تطبيق خطة تعليمية متدرجة، ومنح التعليم للطالب المتفوق، في حين يتحمل الطالب الأضعف الثمن الكامل.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجامعات الخاصة تحتاج تكاليف باهظة، لكن هناك اختلافات كبيرة في مستويات التدريس بهذه الجامعات والمعرفة التي يتم نقلها. على سبيل المثال، ترفض نقابة المهندسين المصرية قبول المهندسين الذين تخرجوا من المعاهد الخاصة أو الجامعات، حتى يجتازوا مزيد من الامتحانات.

وأوضحت أن المشكلة هي أن خريجي الجامعات الحكومية لا يمتلكون الخبرة الضرورية، لأنه، في معظم الحالات، الأساتذة أنفسهم بعيدون عن أحدث التطورات في هذه الصناعة والتكنولوجيا.

كما أن معدات المختبرات عفا عليها الزمن، والكتب المدرسية لم يتم تحديثها لسنوات، وأحيانا لعقود. ونتيجة لذلك، نسبة صغيرة من الخريجين هم من ينجحون في العثور على عمل في الشركات العلم أو التكنولوجيا الفائقة، ومعظمهم ينتظرون في طابور طويل للحصول على وظيفة حكومية.

وأشارت الصحيفة إلى أن 4 وزراء خدموا في وزارة التعليم منذ ثورة 25 يناير2011، وجاء كل واحد منهم بأجندة وخطة دراسية.