ازداد عدد ضحايا سلسلة الانفجارات الضخمة التي وقعت بمستودع لتخزين مواد كيماوية سهلة الاشتعال في مدينة "تيانجين" شمال شرقي الصين ليصل إلى 50 شخصًا، كما ارتفع عدد الجرحى إلى نحو 701 من ضمنهم 71 في حالة حرجة.
وكانت السلطات البيئية قد حذرت من انتشار غازات سامة ناتجة عن الحريق فى المنطقة، لكن وبعد مرور عدة ساعات انخفض الخطر تدريجيًا حتى عاد الوضع حاليًا إلى طبيعته.
ولا يزال خبراء البيئة في الموقع يراقبون أي تغييرات ويحللون عينات من الهواء والماء بانتظام؛ للتأكد من خلو المنطقة تمامًا من الملوثات، ولضمان عدم حدوث أي تلوث مرة أخرى.
وأعلنت السلطات أنه تمت الاستعانة بمتخصصين في التلوث الكيميائي من الجيش الصيني للتعامل مع الوضع بعد الانفجارات.
ودعا الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس مجلس الدولة - رئيس الوزراء- لي كه تشيانغ، إلى بذل كل الجهود الممكنة لإنقاذ الجرحى وتوفير العناية اللازمة لهم، والبحث عن جثث الضحايا، والسيطرة على الحريق كما أمرا بأن تتوجه مجموعة عمل متخصصة في إدارة الأزمات فورًا إلى موقع الحادث، برئاسة وزير الأمن العام قوه شنغ كون؛ وذلك للإشراف على عمليات الإنقاذ وإطفاء الحريق، وتقديم العون اللازم للجميع، وخاصة المصابين وأسر الضحايا.
وحث الرئيس الصيني الحكومات المحلية في جميع أنحاء الصين على أخذ العظة من تلك الكارثة بالعمل دائمًا على خدمة المصالح العليا للشعب وحماية حياة وممتلكات المواطنين، والاهتمام بعمليات الرقابة والتفتيش على نظم الأمن والسلامة في جميع الأماكن والقطاعات.
وتعهد رئيس الوزراء بأن يتم إجراء تحقيقات شاملة، فيما حدث في جو يتسم بالشفافية، وأن يتم كشف ملابسات الحادث جميعها أمام الرأي العام الصيني.
وحتى الآن لم يتبين أي شيء عن أسباب الانفجار، وقد ذكرت وكالة "شينخوا" الصينية الرسمية للأنباء، أن عددًا من رجال الإطفاء كانوا من بين ضحايا تلك المأساة.
وقالت وزارة الأمن العام، في بيان رسمي، "إن الانفجارات وقعت في مستودع لتخزين المواد الخطرة في منطقة بينهاى الجديدة، وأن أول انفجار كان في الساعة 11:20 من مساء أمس، بتوقيت بكين، وأن 36 من رجال الإطفاء الذين كانوا يعملون بموقع الحريق، فقدوا كما أصيب 33 آخرين".
وأضافت الوزارة، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، "إنه نتجت عن الانفجارات المتتالية أضرار واسعة النطاق للبنية التحتية بالموقع والمناطق المجاورة له".
وتسببت قوة الانفجارات والرماد الناتج عن الحريق في تدمير نحو ألف سيارة جديدة بموقع من مواقع التخزين بجوار المستودع، وأدت أيضًا إلى تلفيات شديدة بجميع المناطق الصناعية والسكنية المحيطة بموقع الكارثة.
وقد تم إجلاء السكان من المناطق السكنية القريبة؛ بسبب المخاوف من التلوث وتأثر البنية التحتية للمساكن جراء الانفجارات.
وقد تم تعطيل خدمة المترو بالمنطقة المؤدية للمكان الذي وقعت فيه الانفجارات التى تسببت نتيجة لقوتها الشديدة في أضرار بالمبنى، الذي يوجد به الكمبيوتر الصيني العملاق "تيانخه -1"، والذي يعد أحد أسرع الحواسيب العملاقة في العالم، والذي يقدم خدماته إلى أكثر من 300 شركة ومؤسسة ضخمة في جميع أنحاء الصين، بما في ذلك العديد من الجامعات والبنوك.
وقالت بعض وسائل الإعلام: "إن رئيس الشركة المسؤولة عن تخزين المواد الخطرة بالموقع، قد تم اعتقاله من قبل السلطات لبدء التحقيق معه".