وجه الكاتب عودة بشارات، في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الدعوة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للتعلم من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بعد إنجاز مشروع قناة السويس الجديدة.
 
بدأ الكاتب الإسرائيلي مقالته بعرض إنشاء قناة السويس الأولى 1859، وانتهاء تشييدها بعد 10 سنوات، وما تلا إنشاءها من أحداث، أشهرها تأميم الرئيس المصري الراحل جمال عبد للقناة، ما أسفر عن العدوان الثلاثي على مصر.
 
تعلموا الدرس
 
أكد الكاتب أن مشروع إنشاء القناة الجديدة كان درسا للعالم، مشيدا بإنشائها بأموال مصرية بنظام السندات المالية.
 
ووجه الكاتب بشارات إسرائيل  لتتعلم الدرس من مصر التي شيدت القناة في عام واحد فقط، وعلى حد تعبير الكاتب، من أموال البسطاء.
 
وقال إن إسرائيل لم تتعلم دروس الخصخصة من الجانب المصري، في التعامل مع أزمة الغاز الإسرائيلية، حيث تآمرت الحكومة مع شركات إسرائيلية وأمريكية ضد الشعب الإسرائيلي، على حد وصف الكاتب.
 
الأزمة واحدة والتعامل مختلف
 
أبدى الكاتب اندهاشه من تعامل الحكومة الإسرائيلية مع حقول الغاز المكتشفة في البحر الميت، حيث سارعت الحكومة بإعطاء امتيازات التنقيب والتحكم لشركات كبيرة، وشبّه تصرف الشركات بتصرف الإمبراطورية البريطانية مع مصر وقت احتلالها، وطالب الحكومة بأن يكون دور الشركات دورا ثانويا، ويتم التحكم عن طريق هيئة الموارد النفطية التي تشبه هيئة قناة السويس.
 
يا حسرتك يا إسرائيلي
 
ولفت الكاتب إلى أن المواطن الإسرائيلي البسيط الذي لا يملك إلا بضع شواكل، عملة إسرائيل، لا يستطع أن يكون مالكا في شركات تتبع الدولة والحكومة عكس قناة السويس الجديدة التي أصبحت ملكا للبسطاء.
 
ويستكمل بشارات تشبيهه لحالة المواطن الإسرائيلي البائسة وقدرة الحكومة المصرية على إشراك مواطنيها في امتلاك مشروع كبير مثل قناة السويس "اليوم، لا يطالب الشعب لا سمح الله، بإعادة امتياز الغاز إلى مالكيه، وإنما فقط تحسين شروط الامتياز، لذلك فنحن الآن نقف أمام "عدوان ثلاثي"، لشركات أمريكية، إسرائيلية، بدعم من الإدارة الأمريكية، والتي اتصلت من خلال السفارة بأعضاء كنيست من القائمة المشتركة وضغطت عليهم".
 
السحر المصري
 
اختتم الكاتب المقالة بالإشادة بالإنجاز المصري الكبير، ففي الوقت الذي تعج فيه منطقة الشرق الأوسط بمشاهد الإرهاب والخراب والدمار، اختارت مصر أن تقدم للعالم صورة مختلفة، يقول بشارات " في الوقت الذي نرى فيه مشاهد الرعب في الشعوب العربية والعالم  تأتي مصر وبدلا من السيوف المسلولة والرؤوس المتدحرجة، تقدّم للعالم السحر العربي،  قناة بطول 72 كيلومترا، تم الانتهاء منها خلال عام، وهذه هي المرحلة الأولى فقط، قبل المرحلة الثانية، التي تم البدء بها فعلا، حيث يتم تأهيل 10 مليون دونم من الأراضي، إضافة إلى مراكز الصناعات الثقيلة على طول القناة".