تستعد الكويت للاستثمار بقوة في مصر، وتكثف الجهود لزيادة حجم التجارة المتبادلة بين البلدين، وتطوير علاقات التكامل بالإضافة إلى إنشاء مشاريع كويتية بكلفة تقدر بنحو 16 مليار دولار مع تحسن مناخ الاستثمار في مصر، واستقرار الأوضاع السياسية، وقدمت الكويت معونة لمصر بقيمة 4 مليارات دولار، منها مليار «منحة» وملياران وديعة في البنك المركزي، بالإضافة إلى مليار متمثل في نفط ومشتقات نفطية أعلن عنها سمو أمير البلاد في المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ، ولم تتوقف الكويت عن دعمها المستمر لمصر بالشكل المباشر وغير المباشر.

وكشفت دراسة لـ«الشاهد» ان البلاد تسعى إلى إيجاد استراتيجية جديدة لتوطيد وتعميق مجالات التعاون الاستثماري مع مصر من خلال تنفيذ حزمة من المشروعات العالمية عالية الجودة بما يعود بالنفع على كلا البلدين، حيث وقعت الكويت اتفاقاً مع مصر يشمل العديد من العقود التجارية والصناعية وانشاء مدن لوجستية متكاملة ومشروعات خدماتية في منطقة تنمية قناة السويس، بالاضافة إلى التعاون المؤسسي، فضلاً عن زيادة الفرص المتاحة وتبادل المعلومات والخبرات وجذب الاستثمار. وأضافت الدراسة أن تلك الاتفاقيات سوف تعمل على زيادة حجم الصادرات الكويتية إلى مصر بنحو 60% ، وبما قيمته 17 مليون دينار، مواد نفطية وبترولية، حيث إن الإحصاءات الأخيرة أكدت أن حجم الصادرات الكويتية إلى مصر بلغت 500 مليون دينار باستثناء الصادرات النفطية وتوزعت هذه الصادرات بين 3.7 ملايين دينار كصادرات وطنية المنشأ وأخرى غير نفطية.  وارتبطت مصر بعلاقة وثيقة مع الصندوق الكويتي منذ إنشائه عام 1964، حيث قدم الصندوق لمصر 36 قرضا بقيمة 570.8 مليون دينار، تعادل 2.1 مليار دولار لدعم قطاعات حيوية هامة، مثل الكهرباء والطاقة والصناعة والنقل والمياه والصرف الصحي والغاز الطبيعي ومشروعات القطاع الخاص، الصغيرة والمتوسطة، أما فيما يتعلق بالمنح المقدمة من الصندوق خلال نفس الفترة فبلغت 7 منح بقيمة إجمالية 27 مليون دولار، ويتبنى الصندوق الكويتي استراتيجية للتعاون مع مصر من خلال برنامج على مدى 4 سنوات، يجدد وفقاً لأولويات الحكومة المصرية.