أكدت بعض قيادات "جماعة الإخوان"، أن لديهم تسريبات عن اقتراب موعد تنفيذ أحكام الإعدام التى صدرت بحق محمد مرسى، الرئيس المعزول، وعدد من الإخوان فى قضيتى "التخابر" و"إقتحام السجون"، ما أثار حالة من الرعب داخل صفوف الجماعة، دفعتها إلى مطالبة مجلس الأمن بالتدخل لمنع تنفيذ الأحكام، والتحقيق فى الأوضاع بمصر، حسبما أكدت مصادر إخوانية زعمت أن الخارجية المصرية قامت بترجمة أسباب حكم الإعدام وتوزيعها على السفارات الأجنبية؛ تمهيدا لتنفيذ الحكم فى أول أيام عيد الفطر المقبل.
فى البداية قال الكاتب الصحفى مجدى الدقاق، رئيس تحرير مجلة أكتوبر سابقا، إن الحملة الإعلامية التى تشنها صفحات ومواقع الإخوان الإرهابيين، إنما هى محاولة للتأثير على الحكم وخلق رأى عام مناهض للحكم، مشددا على أنه علينا ألا نعطى قدرا من الأهمية لمثل هذه المزاعم والإدعاءات.
وأضاف الدقاق إن تلك الجماعة لاتحترم القضاء ولا تعرف قيمة دولة القانون والحقوق، وبالتالى لا يدركون أنه لابد أن يكون هناك نقض ومراحل تقاضى متعددة، لأى حكم جنائى، فما بالنا إذا كان حكما بالإعدام، لافتا إلى أن أحكام الإعدام لا تنفذ فى العيد بشكل مؤكد.
وأضاف الكاتب السياسى إنهم يحاولون أن يشبهوا زعيم عصابتهم الجاسوس مرسى العياط بصدام حسين؛ لأنه الوحيد الذى أعدم فى العيد، ومن قبل قالوا أن صدام حاكمه قاضى شيعى ومرسى يحاكمه رئيس محكمة مسيحى، علما بأن تنظيم الإخوان هو الذى تأمر على صدام وتحالف ضده مع الأمريكان، ولكنهم يحاولون الأن أن يصدروا للعالم صورة بطولية فدائية لرجل هو بحكم القضاء جاسوس وخائن للبلاد، وعميل لأعداء الوطن.
وأوضح رئيس تحرير مجلة أكتوبر الأسبق، أن الحملات الإعلامية للجماعة الإرهابية تسير بالتوازى مع جرائم العنف التى ترتكبها، متوقعا أن تتصاعد هذه العمليات بزعم أنها ردا على الحكم بإعدام مرسى، رغم أنهم يمارسون الإرهاب حتى قبل أن يكون هناك حكم.
لافتا إلى أن هذه الموجات من العنف أكبر من مرسى نفسه، ومن الحكم بإعدامه، لأنها جزء من مؤامرة دولية لتقسيم الدول العربية على أسس طائفية ومذهبية وعرقية، وسقوط مصر يعنى نجاح المؤامرة؛ لأن مصر هى التى أجهضت هذا المخطط، وأغضبت المخابرات الأمريكية، التى إستعملت المتأسلمين وأوصلتهم لسدة الحكم، من أجل تنفيذه.
مشيرا إلى أن اللهجة التى يستخدمها إعلام الإخوان تصب فى إطار زرع الفتن وتوسيع هوة التباعد والصراع بين المسلمين والأقباط، أو بين السنة والشيعة والأكراد، وهذا هو دور تلك الجماعات المتطرفة فى مؤامرات العنف والتخريب التى تتعرض لها دولا مثل العراق و ليبيا وسوريا وتونس واليمن، وصولا للإرهاب الذى تواجهه حاليا بعض دول الخليج الشقيقة.
وعلى الصعيد القانونى قال نبيه الوحش المحامى إن الحكم على مرسى وإخوانه، صدر وفقا لقانون الإجرءات الجنائية الحالى، ولن يطبق عليه قانون الإرهاب الجديد، حتى إذا تم إقراره؛ لأن القانون لا يطبق بأثر رجعى.
وأضاف الوحش إنه وفقا للقانون الحالى، يتعين على النيابة أن تنقض حكم الإعدام حتى إذا لم يطعن عليه محامى المتهم، ولمحكمة النقض أن تقبل الطعن وتعيد القضية إلى محكمة الموضوع" محكمة الجنايات" لتعاد المحاكمة من جديد، أو ترفض الطعن فيصبح الحكم نهائيا.
وأوضح الخبير القانونى أنه بحسب التعديلات المقترحة لقوانين الإرهاب، ستصبح محكمة النقض هى محكمة موضوع أيضا، ولها أن تصدر حكما جديدا، يؤكد الحكم السابق، أو يخففه بدون إعادة المحاكمة، لافتا إلى أن هذا لن يطبق فى قضيتى التخابر والهروب من السجن، الصادر بشأنهما أحكام الإعدام موضع الجدل.
وعن إحتمالات قبول الطعن من عدمه قال الوحش، إن هناك عرف أو تقليد قضائى راسخ، بأن يتم قبول النقض فى أحكام الإعدام، وإعادة المحاكمة خشية ظهور أدلة جديدة تبرأ ساحة المتهم، بعد تنفيذ شنقه، لافتا إلى أن المحكمة ليست ملزمة بذلك؛ لأنه كما أشرنا تقليد وليس قانون، ولها أن ترفض الطعن ليصبح الحكم نهائيا، وفى هذه الحالة لا يوقف تنفيذه إلا العفو الرئاسى من رئيس الجمهورية.
مضيفا أنها أمور سوف تستغرق وقتا لأن تقديم الطعن يكون خلال ستين يوما من الحكم، ثم تنظر محكمة النقض هل تقبله أو ترفضه، مشددا على أنه من الثابت أن أحكام الإعدام لا تنفذ فى الأعياد.