أثارت العملية الإرهابية الخسيسة التى استهدفت موكب محامى الشعب النائب العام المستشار هشام بركات، فى حى مصر الجديدة، صباح اليوم وأودت بحياته متأثرًا بجراحه داخل مستشفى النزهة الدولى علامات استفهام عديدة تستوجب الرد من قبل الأجهزة الأمنية، والنيابة العامة، بعد انتهاء التحقيقات. علامات الاستفهام تشير بشكل أو بآخر إلى خلل أصاب خطة تأمين المستشار هشام بركات، وتؤكد أن العمليات الإرهابية السابقة لم تكن وليدة الصدفة بل تمت وفق دراسة ومعلومات حصلت عليها الجماعات الإرهابية لتنفيذ مخططاتها ضد الدولة ورموزها. على أى حال فإن المتابع للمشهد منذ فض اعتصامى رابعة والنهضة ورابعة الدوية يرى أن جماعة الإخوان الإرهابية والتنظيمات الموالية لها اتخذت العنف منهجًا والإرهاب طريقًا لتحقيق غايتها المنشودة فى «تفجير مصر»، وأن الإرهاب يفجر مديريات الأمن، ويغتال ضباطًا وجنودًا، ويستهدف قضاة ومحاكم، وكل هذا دون إعلان من الأجهزة الأمنية عن جوانب التقصير أو تحملها المسئولية. وبعيدًا عن التربص والإمكانيات الهائلة والضخمة المتوفرة للجماعات الإرهابية، والدعم الذى تقدمه دول وجهات أجنبية للإخوان ووسط حالة الجدل التى يعيشها الشارع المصرى، دعونا نسأل: من المسئول عن الخلل الأمنى والتقصير وفتح الأبواب أمام الإرهابيين وتسهيل وصولهم للشخصيات المستهدفة؟. ودعونا نعترف بأن الإرهاب الأسود نجح اليوم فى قتل أحد رموز العدالة ووإدخال الحزن الى بيوت المصريين، وقبل يوم من الذكرى الثانية لثورة 30 يونيو وما علينا إلا أن نقف وقفة لا تتسم بالثرثرة والتنظير، وإنما وقفة تستهدف تحقيق صالح الوطن والمواطن، وقفة تنتهى بالوصول إلى الحقيقة الغائبة مع تتابع الأحداث، وتستوجب الرد عليها من قبل الداخلية المسئول الأول عن أمن البلاد الداخلى