فى ظل تزايد أعداد اللاجئين فى مصر، خاصة عقب الأزمات فى سوريا واليمن والعراق، أصبح هناك حاجة لوضع بعض القوانين أو تعديل تشريعى يسمح لهم بتقنين أوضاعهم فى مصر، لذلك عقدت المنظمة المصرية لدعم اللاجئين مؤتمرا منذ قليل بعنوان "تنظيم أوضاع اللاجئين والمهاجرين في مصر".
وأوضح أحمد بدوى، رئيس المنظمة المصرية لدعم اللاجئين، أن أعداد اللاجئين فى مصر زادت بصورة كبيرة فى الفترة الماضية، مشيرا إلى أن الأعداد فى 2008 كانت محدودة للغاية، ومن جنسيات معينة، وهى الجنسيات الأفريقية والسودانية، ولكن عقب الثورات العربية، زادت الأعداد بكميات كبيرة سواء من دخلوا بشكل شرعى أو غير شرعى.
وأضاف خلال المؤتمر ، أن زيادة الأعداد تمثل عبئا على مصر نتيجة التزاحم السكانى، مفيدا بأنه لا يوجد شعور بزيادة العدد نتيجة انتشار اللاجئيين في كافة المحافظات، لأن مصر لا تفرض عليهم التواجد فى معسكرات أو مخيمات مثلما يحدث فى الأردن وتركيا.
ولفت إلى أن هناك مشاكل تواجه اللاجئين من بينها مشاكل أوراق إثبات الهوية، وأوراق الجواز وشهادات الميلاد، ومشاكل الصحة، والتعليم، والهجرة غير الشرعية، فى الوقت الذى بدأت فيه مصر عقب 30 يونيو وضع إجراءات احترازية من بينها منع السوريين من الدخول إلا بموافقة أمنية، مفيدا بأن وزارة الداخلية أعلنت أنها لا تمانع دخول جميع السوريين، لكن لا يوجد ضمانة لعدم انتمائهم لتنظيمات إرهابية.
وتابع بدوي:" المنظمة تتبنى عددا من التوصيات بخصوص أوضاع اللاجئين فى مصر، لكن لا يوجد جهة مختصة تٌقدم لها"، مؤكدا أن البرلمان القادم لن تكون قضية اللاجئين على أجندته لأنه سيكون مشغولا بالكثير من القضايا الأخرى، و"لن نطمح فى إصدار قانون للاجئيين لأن البرلمان لن يعطينا المساحة للحديث عنه الآن".
وحول أعداد اللاجئيين، كشف أنه فى عام 2010 كان يوجد فى مصر عدد 95.65 ألف لاجئا مسجلا ، وبنهاية 2014 بلغ عددهم 231 ألفا، فضلا عن أعداد أخرى غير مسجلين وموجودين في إقامات سياحية أو تعليمية وبعد 6 شهور لا تقبل الحكومة تجديدها مما يدفعهم للبحث عن صورة أخرى لتواجدهم وهو التسجيل فى المفوضية أو دفع الأموال لشراء دراسة.
وأكد أنه من المستبعد تقديم مصر لهم الدعم المادى، مستطردا:" لكننا نحاول تعديل القوانين للسماح بإنشاء مدراس من خلال دعم المنظمات الدولية، وتحت إشراف وزارة التربية والتعليم".
ومن جهته أشار سمير الباجورى، المستشار القانونى للمنظمة، إلى وجود عدد كبير من المشكلات فى القوانين التى تتعامل مع اللاجئين، لافتا إلى أن الحكومة المصرية مازالت تتعامل معهم كونهم أجانب، وهناك فرق بينهم، لأن الأجنبى يدفع تكلفة أعلى للخدمات وهو ما يصعب على لاجئ فقد بيته وأمواله.
واقترح الباجورى، حل تلك الأزمات إما بتعديل القوانين، أو إصدار قانون موحد خاص باللاجئين، منوها بأن الاتفاقية الدولية عند تطبيقها تحدث بعض المشاكل مع الجهات الحكومية التى تتعامل ببيروقراطية مع المصريين أنفسهم، ولا يمكنها تفهم وضع اللاجئين، بحد قوله.
ومن بين القوانين التى تحتاج للتعديل، أشار الباجورى إلى قانون الأحوال المدنية والتوثيق والهجرة، مضيفا أن بعض اللاجئيين ليس لديهم أوراق تثبت الزواج ولابد من تسهيلات فى تسجيلها داخل مصر، وكذلك قانون التعليم، وأيضًا قانون العمل والذى يفرض عدد معيين من الأجانب وعدد من التصريحات والموافقات والتى فى حالة عدم الحصول عليها قد تؤدى بصاحب العمل للحبس، مطالبا بالتفريق بين اللاجئ والأجنبى فى قانون العمل.
وأضاف أن قانون التأمينات الاجتماعية والصحة يحتاج للتعديل لأنهم غير خاضعين لتغطية التأمين، ويجب البدء بالحالات الحرجة منهم دون الانتظار لإصدار قوانين، وكذلك قانون الشهر العقارى، الذى يحظر عليهم التملك، وفى حالة التملك لا يستطيع بيع العقار إلا بعد 5 سنوات بموافقة رئيس مجلس الوزراء داعيا إلى تخفيف تلك القيود