ركزت صحيفة "الجارديان" البريطانية على دلالات الحكم, بمعاقبة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وابنيه علاء وجمال بالسجن المشدد ثلاث سنوات، فيما يعرف إعلاميا "بقضية القصور الرئاسية". وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 10 مايو أن البعض فسر هذا الحكم بأنه قد يكون البداية لمعاقبة رموز نظام مبارك في تهم الفساد, إلا أنها قالت :"إن الأمر غير ذلك, ويعكس فقط وجود تعارض في المصالح بين نظام مبارك والنظام الحالي في مصر". وتابعت الصحيفة " الأحكام, التي صدرت في مصر مؤخرا, تخدم النظام الحالي في البلاد, وما حدث مع مبارك يأتي في هذا السياق, ولا يعني الاتجاه الحقيقي لمعاقبة رموز نظامه في قضايا الفساد". وكانت محكمة جنايات القاهرة قضت في 9 مايو بمعاقبة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك وابنيه علاء وجمال بالسجن المشدد ثلاث سنوات، فيما يعرف إعلاميا "بقضية القصور الرئاسية"، وأدانتهم بالاستيلاء على ملايين الجنيهات من ميزانية رئاسة الجمهورية وتزوير أوراق رسمية. وحكمت المحكمة أيضا بتغريم الثلاثة نحو 125 مليون جنيه (16 مليون دولار)، في القضية التي أعيدت المحاكمة فيها بعد نقض حكم سابق بسجن مبارك ثلاث سنوات وسجن ابنيه أربع سنوات. وظهر مبارك إلى جانب ابنيه في قفص الاتهام، وقد ارتدوا ملابس مدنية. وقد وجهت المحكمة للثلاثة اتهامات بالاستيلاء على جزء من مخصصات القصور الرئاسية وإنفاقه في إنشاء وصيانة قصور ومكاتب خاصة بهم. وكانت دائرة أخرى في محكمة جنايات القاهرة قد قضت في مايو 2014 بمعاقبة مبارك وابنيه بالسجن في هذه القضية، لكن محكمة النقض -وهي أعلى محكمة مدنية في البلاد- ألغت الحكم في يناير الماضي وأمرت بإعادة المحاكمة. ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر قضائي مصري قوله إن الحكم الجديد يعني أن مبارك وابنيه سيعودان إلى السجن "مؤقتا"، بعد أن كانت قد تمت تبرئتهم من قضايا أخرى. ويعالج مبارك (87 عاما) في مستشفى تابع للقوات المسلحة جنوبي القاهرة. وكانت محكمة جنايات القاهرة قد برأت الرئيس المخلوع وابنيه في نوفمبر من العام الماضي من تهم قتل المتظاهرين إبان ثورة يناير 2011، والفساد المالي.