"استخدامها كواجهة لنشاطات إخوانية" عنوان كبير ربما يعصف بتاريخ "محمد أبو تريكة"، لاعب منتخب مصر والنادي الأهلي المعتزل، وذلك بعد إعلان التحفظ على أمواله من ضمنها شركة "أصحاب تورز"، التابعة للاعب.

"أبو تريكة"، شريك في الشركة منذ عام 2012، بجانب قيادات إخوانية، برأس مال يتجاوز نحو مليونين ونصف المليون جنيه، بحسب التقديرات الأولية.
"الكل سواسية أمام القانون والتحريات قائمة وعلينا الانتظار" هكذا اتفقت جميع الآراء حول قرار التحفظ على أموال اللاعب، مؤكدين أن مصلحة مصر أهم مهما كانت الأسماء.

غير مقبول..
سامح عيد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، قال: "إن التحفظ على الشركة؛ لعدم التأكد من نشاطها أمر مقبول، لكن التحفظ على أموال اللاعب بشكل عام يثير كثير من علامات الاستفهام، خاصة أن أمواله ليست مجهولة المصدر، و"أبو تريكة" لاعب كبير كسب ملايين الجنيهات قبل اعتزاله كرة القدم".
وأوضح أن اللاعب يتمتع بشعبية كبيرة، والتحفظ على أمواله سيثير امتعاض الكثيرين من محبيه، وسيكون له آثار سلبية على المجتمع.

الكلمة الأخيرة للقضاء..
وأكد يحيى قدري، نائب رئيس حزب الحركة الوطنية، أن كل إنسان أمام القانون يساوي الآخر، والجميع سواسية، و"أبو تريكة" شخصية رياضية محترمة، لكنه إذا كان مؤثم فلا شفاعة لأحد في مخالفته للقانون، والقضاء هو من سيقول بكلمته في النهاية.

وأوضح أن التحريات سوف يثبت إذا كان اللاعب عضو في جماعة الإخوان، وتستخدم أموال الشركة في دعم العمليات الإرهابية من عدمه، ولحين انتهاء التحريات سيتم وضع الشركة تحت الحراسة، ويسري عليه ما يسرى على الآخرين.
وشدد على أن الوطن ومصلحته أهم من أي منا جميعًا، مهما اختلف الأسماء وبلغ حب الناس.
وأبدى عبد النبي عبد الستار، المتحدث الرسمي باسم تيار الاستقلال، اندهاشه من الضجة حول قرار التحفظ على أموال اللاعب، قائلاً: "يجب التعامل مع "أبو تريكة" كمواطن إخواني، سخر نجوميته لدعم أنشطة جماعة الإخوان الإرهابية، ولا أحد فوق القانون".
وأضاف: "إن اللاعب ضحى بتاريخه الرياضي؛ بسبب اعتناقه الفكر الإخواني المتطرف"، موضحًا أن قرار التحفظ مؤقت لحين انتهاء التحقيقات.

في انتظار نتيجة التحريات..
وأبدى محمد شبانة، رئيس رابطة النقاد الرياضيين، تعجبه من التشكيك في شخصية أبو تريكة بالرغم من عدم صدور حكم يفيد إدانته، منوهًا أنه لم يتم التحفظ على أموال "أبو تريكة"، وإنما على شركة مساهم فيها.
وأكد أن الحكم على شخصية بحجم ومكانة "أبو تريكة" في موقف صعب هكذا، لابد أن يتم بعد انتهاء التحريات وظهور الحقيقة، فاللاعب قدم لمصر، مطالبًا الشعب ومحبي اللاعب بالانتظار والتروي، وإذا كانت هناك إدانة تثبتها التحقيقات فلابد أن ينال عقابه.
وقال: "إنه حتى الآن لم تتم إدانة "أبو تريكة" لذا لا ينبغي الحكم عليه، خاصة والأمر يمس رمز من رموز الكرة سواء رفض البعض أو قبل ذلك، وشخصية لها مكانة وقدوة لعدد كبير من الشباب"، مضيفًا:"إن التشكيك في اللاعب بدون حقيقة واضحة خلل وتربص غير مقبول".

عدم حنكة..
واعتبر محمود بكر، المعلق الرياضي، أن تناول الإعلام لقرار لتحفظ على "أبو تريكة" اتسم بعدم الحنكة، ومحاولة استغلال اسم اللاعب لتحقيق إثارة مفتعلة وضجة إعلامية لا داعي لها.
وأوضح أن الشركة التي تم التحفظ عليها، يساهم فيها اللاعب مع شركاء ينتمون لجماعة الإخوان؛ لذا من الطبيعي أن يتم التحفظ عليها وإجراء التحريات؛ للتأكد من نشاطها وعدم استخدام هذه الأموال في دعم الإرهاب.

عدم النظر في الأسماء..
وركز محمود معروف، الناقد الرياضي، على ضرورة عدم النظر إلى أسماء في قضايا من هذا النوع وفي تطبيق القانون، فلا يوجد فرق بين شخص وآخر والكل سواسية، و"أبو تريكة" لا يمتاز عن غيره، وهناك تحريات إذا ثبت أن الشركة التي تم التحفظ لا تستخدم أموالها في دعم الإرهاب سينتهي الأمر، وإذا ثبت عكس ذلك فلابد أن ينال كل شخص عقابه.