تتزايد احتمالية حدوث هجوم بري داخل اليمن بشدة في الوقت الذي أعلنت فيه مصر عن استعدادها لإرسال قوات هناك "إذا لزم الأمر"، في أعقاب الغارات الجوية التي شنتها قوات التحالف بقيادة السعودية.

 

بتلك الكلمات استهلت صحيفة "الجارديان" البريطانية تقريرها عن إعلان السلطات المصرية استعدادها لإرسال قوات برية للمساعدة في استهداف معاقل الحوثيين داخل اليمن.

 

ويشير التقرير إلى أن مسؤولين عرب لا يزالوا يأملون في أن تؤدي الحملة الجوية، التي بدأت أول أمس الأربعاء وتدعمها دول الخليج وأمريكا ومصر وتركيا، لإضعاف المتمردين الحوثيين من إيران والذين يحاولون الإطاحة بالرئيس عبدربه منصور هادي، ما يجعل الهجوم البري أمرا غير ضروري.


لكن قائد الحوثيين عبدالمالك الحوثي أعلن أن اليمن ستكون "مقبرة للغزاة" على حد وصفه، إذا أقدم التحالف على شن هجوم بري، مطالبا بإنهاء ما أسماه بـ "العدوان غير القانوني وغير المبرر" .. أما الرئيس هادي، الذي فر من عدن في وقت سابق من الشهر الحالي، وصل إلى الرياض أمس الخميس حسبما أفاد التليفزيون السعودي.

 


الحملة العسكرية المعروفة باسم "عاصفة الحزم" تهدد بإشعال مواجهة إقليمية بين إيران وخصومها العرب، الذين يتزايد قلقهم من النفوذ المتنامي للجمهورية الإسلامية في اليمن والعراق وسوريا ولبنان.

 


وتستشهد الصحيفة بتصريحات وزير الخارجية المصري أمس الخميس حيث قال "إن مصر تعلن دعمها السياسي والعسكري فضلا عن مشاركتها في التحالف عن طريق قواتها البحرية والجوية والبرية إذا لزم الأمر في ضوء مسؤولية مصر التاريخية تجاه أمن الخليج والعرب".

 


وقال ثلاثة مسؤولين أمنيين وعسكريين مصريين لوكالة الأسوشيتيد برس للأنباء "إن السعودية ومصر ستتصدران عملية برية في اليمن بعد الغارات العسكرية بهدف إضعاف المتمردين، وأن تلك القوات ستدخل برا عن طريق السعودية وبحرا من البحر الأحمر وبحر العرب".. مضيفين أن دولا أخرى ستشارك في تلك العملية.

 

لكن هؤلاء المسؤولين لم يحددوا عدد القوات أو موعد بدء تلك العملية العربية، إلا أنهم أشاروا فقط إلى أنها ستبدأ بعد أن تضعِف الغارات الجوية المتمردين، قائلين "إن الهجوم يهدف لدفع الحوثيين للمفاوضات على تقاسم السلطة".

 

ويأتي هذا التصعيد في اليمن وسط تزايد القلق العربي من ارتفاع نفوذ إيران في اليمن والعراق، فضلا عن مشاركتها جنبا إلى جنب مع نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا وشهرتها في لبنان أيضا حيث تدعم تنظيم حزب الله اللبناني، ومنذ استيلاء الحوثيين على صنعاء، عززت إيران علاقاتها مع المتمردين الحوثيين، وأقامت رحلات مباشرة إلى العاصمة اليمنية واستضافة مجموعة من المتمردين أصحاب التأثير في اليمن.