بسياساتها الملتوية والمتلونة، كعادتها قناة "الجزيرة" القطرية وتوابعها من القنوات التي تسير علي نفس النهج ومتبعة ذات الأسلوب، لا تكل ولا تمل من توجيه الانتقاد لكل فعل تقوم به الدولة المصرية حتى لو أشاد الجميع به.
كانت آخر فصول ذلك التلون والتناقض، هو مهاجمتها للصفقة الفرنسية المصرية الخاصة بطائرات "رافال"، والتي عقدتها القيادة المصرية مع فرنسا بشراء 24 طائرة "رافال".
لكن المثير في الأمر، هو اقتراب قطر من إتمام صفقة 36 طائرات مقاتلة من طراز "رافال" الفرنسية، وهي نفس نوع الطائرات التي وصفها تقرير أذاعه الإعلامي "هيثم أبو صالح" علي قناة الجزيرة، بأنها صفقة فاشلة سعت فرنسا لتنفيذها مع كل دول العالم وكان الفشل حليفها إلا مع الدولة المصرية.
فباتت قطر واضحة هي ومنبرها الضال الذي هاجم الصفقة المصرية الفرنسية في محاولة لمنعها ومنع أي فائدة تعود على الدولة المصرية، وبات واضحًا أيضًا ازدواجية الفكر الذي تميزت به فبعد هجومها على صفقة الطائرات الفرنسية تحاول عقد صفقة من نفس النوع، الأمر الذي أرجعه الخبراء إلى محاولتها لإيقاف العملية التي تصب في صالح مصر من كل النواحي العسكرية والإستراتيجية.
"من المستحيل لأي شخص عاقل أن يتابعها"، هكذا عبر فريد زهران، نائب رئيس حزب المصري الديمقراطي، قاصدًا بحديثه قناة "الجزيرة" وازدواجية الفكر القطري، الذي يرى فيها أنها مثال للإعلام غير المهني، حيث أصبحت تفتقر لأبسط قواعد العمل، مشيرًا إلى أن هناك فرقًا شاسعًا بين انعدام المهنية الذي احترفته الجزيرة وبين والتحيز فمسألة الحياد في الإعلام أمر صعب.
وأضاف "من غير المعقول تصديق ما يردده البعض حول أن حملات التشويه والانتقاد للحكومة والدولة المصرية التي تشنها الجزيرة بشكل مستمر تكون من تلقاء نفسها، ومنفصلة عن السياسة القطرية وإنما يشكلان معًا حلقة متصلة، مشيرًا إلى أنه بعد انتقاد القناة للصفقة المصرية الفرنسية بشأن 24 طائرة طراز "رافال"، والتي تقبل قطر علي شرائها، فإنها سوف تعمل علي تبرير ذلك الأمر.
"تزيد من قدرات السلاح الجوي المصري" كان وصف اللواء فريد حجاج الخبير الاستراتيجي عن طائرات "رافال" الفرنسية التي عقدت مصر فيها اتفاقية بشراء 36 طائرة، وأنها إلى جانب فائدتها العسكرية والجوية، تعد ضربة قوية للولايات المتحدة الأمريكية وقطر، ولا سيما الأولى التي منعت تصدير طائرات F16 إلى مصر منذ أربعة سنوات.
وأشار إلى أهمية الطائرة "رافال" في ظل الظرف المضطرب الذي تعاني منه مصر والشرق الأوسط من إرهاب وتنظيمات جهادية في الداخل والخارج، وأرجع تلك الأهمية إلى قوة الطائرات الفرنسية فقدرتها على التحليق تمتد إلى 3700 كيلو، فضلًا عن استطاعتها لتحمل 9 طن من المعدات والصواريخ، وتستطيع أيضًا الضرب عن بعد يمتد لأكثر من 100 كيلو، كما أن قدرتها على المناورة عالية جدًا الأمر الذي يزيد بدوره من قوتها الجوية.
وعن تأثيرها على المستوى العسكري المصري، أكد أنها لا تضع مصر تحت طائلة الولايات المتحدة الأمريكية التي لا تستطيع التحكم فيها، كما أنها تزيد من عمق العقيدة القتالية المصرية، وتعطي للدولة المصرية قوة وسيطرة جوية واسعة، فضلًا عن كونها تنفذ سياسة الردع الجوية التي تعطي بدورها قوة عسكرية عالية للدولة من أجل محاربة الإرهاب بكل صوره.
وعن ازدواجية الفكر القطري بشأن انتقاد قناة "الجزيرة" لتلك الصفقة ثم تسريب أخبار من داخل الدولة الفرنسية عن عقد صفقة مماثلة مع قطر، أكد حجاج أن التناقض يرجع إلى رغبة قطر في التأثير على الدولة الفرنسية لعدم إتمام تلك الصفقة التي تصب في مصلحة مصر وضد قطر.
"إشاعة فاشلة".. هكذا وصف الخبير الاستراتيجي التقرير الذي بثته الجزيرة وشنت فيه هجومًا على الصفقة الفرنسية المصرية بهدف وقف إتمام العملية، عن طريق الكذب والتشويش على مصر.