انتقد الخبير في شئون الطاقة إبراهيم زهران قرار مصر استيراد الغاز من إسرائيل, التي وصفها بالعدو المؤكد، كما تحدث بدوره عن بدائل في هذا الصدد, كالجزائر وروسيا. وأضاف زهران في تصريحات لقناة "الجزيرة" أنه من حيث المبدأ يرفض تصدير أو استيراد الغاز من إسرائيل, موضحا أن تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل بدأ عام 2011، وأن رجل الأعمال حسين سالم كان يأخذ عمولة يومية مقدارها 3.5 ملايين دولار. واتهم زهران نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك بالسطو على ثروات مصر، حيث قام ببيع الغاز لإسرائيل, رغم حاجة السوق المصرية له, وبأقل من دولار واحد للوحدة, في الوقت الذي كان سعره في السوق العالمية يقدر بـ12 دولارا. وتحدث عن حجم الأزمة, التي تواجهها مصر في مجال الغاز، وأشار إلى أنها ستستمر حتى عام 2020. وكانت وكالة "رويترز" ذكرت أن وفدًا من إسرائيل وصل القاهرة قبل أيام لمناقشة شحنات الغاز مع المسئولين المصريين، وستهدف المفاوضات إلى التوصل لصفقة لمدة 15 عامًا. وأكد التليفزيون الإسرائيلي أن السلطات المصرية ستستورد الغاز من إسرائيل، كما أن وزير البترول المصري شريف إسماعيل تحدث عن مساعي التوصّل إلى اتفاق لاستيراد الغاز الإسرائيلي، وقال إنها جهود تصب في مصلحة مصر وتساهم في حلّ أزمة الغاز والكهرباء في البلد. يذكر أن مصر كانت قد باعت الغاز إلى إسرائيل بموجب عقد لمدة عشرين عاما، لكن الاتفاق انهار عام 2012 إثر هجمات متكررة على الخط في شبه جزيرة سيناء، ليتوقف العمل به منذ ذلك الحين. وتواجه القاهرة صعوبات في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة بسبب الدعم الحكومي الكبير للوقود، وأدى هذا الدعم لتحويل مصر من مُصدر للطاقة إلى مستورد لها بالسنوات القليلة الماضية، وقد ساهمت في هذا التحول الاضطرابات السياسية والأمنية التي عاشتها البلاد عقب ثورة 25 يناير 2011.