تهكم سياسيون، من تزامن خروج علاء وجمال، نجلي الرئيس المخلوع، مع اقتراب الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، قائلين إن "ثورة 25 يناير لم تحدث أدنى تغيير وأنها لن تتجاوز كونها مناسبة نحتفل بها كل عام"، ساخرين "كل ثورة وأنتم طيبين"، لكنهم شددوا في الوقت ذاته، على نزاهة القضاء المصري، وأن الأوراق التي قدمت لهم، لم تكن كافية لإدانة رموز نظام مبارك.
عندما قامت ثورة يناير، قبل 4 أعوام، وزج بأركان دولة مبارك في السجون توقع الشارع المصري ، وكافة الطوائف الحزبية والسياسية، أنهم لن يروا النور ثانية، خاصة بعد حفنة التهم التي وجهت إليهم وما كسبته أيديهم، ولكن واقع الأمر يحكى قصة خيالية بدايتها ثورة 25 يناير ونهايتها خروج جمال وعلاء مبارك من جديد.
مختار غباشى، نائب المركز العربى للدراسات السياسية والإستراتيجية، سخر من إطلاق سراح نجلي مبارك، بالقول: "كل عام وأنتم طيبين".
عاطف مغاوري، نائب رئيس حزب التجمع، يرى أن اعتراض الحركات الشبابية والثورية ليس في محله لأنهم لم يحاكموا بقوانين استثنائية، لافتًا إلى أننا ينبغي أن ننظر إلى المشهد كاملاً، فالقضاة كما أفرجوا عن مبارك ونجليه، أعفوا أيضا عن بعض الإخوان الذين لم يثبت تورطهم في أعمال إجرامية.
وأضاف "الشعب المصري، أصدر حكمه النهائي حينما أسقطوا نظامه"، مشددا على أن براءتهم بالتوازي مع الذكرى الرابعة لأحداث 25 يناير، لن تحدث دويًا كبيرًا بين الأوساط الشبابية والثورية.
نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الإتحاد المصري لحقوق الإنسان، يؤكد أن إخلاء سبيل جمال وعلاء مبارك لن يقدم ولا يؤخر شيئًا في الحياة السياسية، فانتهى الأمر بالنسبة لهم بقيام ثورة ضدهم وخروج مبارك من سدة الحكم، بالتالي لم يعد ما يخيف خروجهم من السجن.
ورأي من الحماقة أن يفكر جمال مبارك الدخول في المعترك السياسي مرة أخرى، بعد أن رفضهم الشعب بثورة 25 يناير، وإذا قرر احد منهم المحاولة فالشعب المصري لن يسمح لهم بذلك.
وشدد علي ضرورة احترام أحكام القضاء والقانون، ومصر دولة قانون، فلابد ألا يؤثر خروجهم علي الشباب خاصة وأن خروجهم مؤقت على ذمة قضايا القصور الرئاسية ولا براءة نهائية.
وتخوف من استغلال جماعة الإخوان الإرهابية للحكم، فبعد خروج مبارك يخرج والديه لتكتمل الدائرة، وعلي شباب مصر الواعي ألا يعطي الفرصة للإخوان أو غيرهم من الدخول إليهم والتأثير عليهم.
حسين عبد الرازق، القيادي بحزب التجمع، رأى أن خروجهم أمر طبيعي نتيجة لأحكام القضاء، ولا يوجد علاقة بين خروجهم ومرور 4 سنوات على ثورة يناير، فطالما ارتضينا أن يتم الحساب على جرائم جنائية وليس سياسية، فلابد أن يرتضي الشباب، فلا يوجد في القانون عقاب علي الجرائم السياسية.
واستنكر أي دعوات تخرج الآن للدعوة إلي تظاهرات احتجاجا علي خروجهم للحياة العامة، خاصة وان ثورة يناير قامت من أجل احترام دولة القانون، وجزء أساسي منها استقلال القضاء واحترام أحكامه القضاء، كما أن التظاهر ضد حكم قضائي جريمة في حد ذاتها.
ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، يطالب بألا نقف عند الماضي طويلاً، ونترك كل القضايا في أيدي القضاء النزيه وننصرف إلى بناء الحاضر وصولا إلى مستقبل يتحقق فيه آمال وأحلام المصريين.
سعد الدين إبراهيم، مدير مركز بن خلدون، رأى أن عائلة مبارك بعد اجتماع شملهم وخروج جمال وعلاء مبارك ستحاول جاهدة أن تبيض ساحتها وترد اعتبارها، باستغلال أي فرصة تتاح لها، كما اتجهت في الآونة الأخيرة سوزان مبارك من خلال حوارها مع الكاتبة الكويتية فجر السعيد.
وأوضح أن أسرة مبارك ستحاول أن تجذب الصف العام لصفها مرة أخرى، بتوصيل رسالة أنهم ضحايا، قد ظهرت براءتهم في نهاية المطاف، خاصة وان جزء من الرأي العام متعاطف معهم بالفعل، بعد ما مارسته جماعة الإخوان الإرهابية.
وأشار إلي أن شباب الثورة منقسمين علي أنفسهم، ولا يمثلون كتلة واحدة أو أجندة موحدة، سوف يتجهون للتعبير عن سخطهم بتظاهرات محدودة الأثر لعدة أيام، ينتهي بعدها الأمر وتعود الحياة لمجراها.