(كونا)-
- قال وزير الموارد المائية والري المصري حسام مغازي هنا اليوم ان بلاده رفضت طلب بعض المكاتب الاستشارية الدولية المقترحة مد أجل فترة اعداد الدراسات التكميلية بخصوص سد النهضة الاثيوبي إلى عام واحد بدلا من ستة أشهر.
واوضح مغازي في تصريح صحفي على هامش افتتاح مؤتمر تنظمه بعثة المفوضية الأوروبية بالقاهرة بالتعاون والتنسيق مع وزارة الموارد المائية والري المصرية حول ندرة المياه والتحديات والفرص المتاحة أن مد أجل فترة اعداد الدراسات التكميلية يتعارض مع ما تم الاتفاق عليه بين مصر والسودان واثيوبيا في خارطة الطريق التي تم التوافق بشأنها في اجتماع الخرطوم في أغسطس الماضي.
وأكد أن مصر متمسكة بمدة الاشهر الستة للقيام بالدراسات التكميلية مشيرا الى انه يمكن زيادتها الى سبعة أشهر كحد أقصى.
وأضاف انه سيتم بحث تغيير واستبدال هذه المكاتب في حالة عدم التزامها بالمعايير المتفق عليها في خارطة الطريق واصرارها على مدة سنة للقيام بالدراسات المطلوبة.
وأشار الى أن المشاورات بشأن سد النهضة لم تتوقف بين مصر والسودان واثيوبيا موضحا انه يجري التركيز حاليا على المعايير الفنية والمالية لاختيار المكتب الاستشاري المناسب من بين المكاتب الخمسة المقترحة.
وتطمح إثيوبيا في أن يساهم سد النهضة الذي يتكلف 8ر4 مليار دولار في توليد نحو ستة آلاف ميغاواط من الكهرباء لكن خبراء حذروا من خطورة تأثيره على حصة دولتي مصر والسودان في مياه النهر خاصة في ظل النقص الشديد للموارد المائية.
وتبلغ حصة مصر من المياه نحو 5ر55 مليار متر مكعب سنويا من تدفق النهر الذي يقدر بنحو 84 مليار متر مكعب سنويا بموجب اتفاق وقع عام 1929.
وتتوقع تقارير مبدئية أن يخزن سد النهضة عند اكتماله نحو 73 مليار متر مكعب من المياه ما يمكن أن يتسبب في عجز في حصة مصر من المياه بنسبة تبلغ نحو 20 في المائة.
وكان مغازي افتتح في وقت سابق اليوم مؤتمر (ندرة المياه والتحديات والفرص المتاحة) الذي تستمر اعماله لمدة يومين واعرب عن تقدير الحكومة المصرية للدعم الفني والمالي الذى يقدمه الاتحاد الأوروبي لمشروعات التنمية في مصر خاصة في مجالات الموارد المائية.
وذكر أن الاتحاد الأوروبي يدعم الاصلاح المؤسسي لقطاعات المياه في مصر من خلال مرحلتين بميزانية اجمالية قيمتها مئتا مليون يورو مقابل الالتزام بمعايير الإصلاح المتفق عليها كما يغطي التعاون ستة برامج تشمل تسع محافظات مصرية باجمالي 300 مليون يورو من المنح.
وطلب من الاتحاد الأوروبي بحث امكانية تقديم الدعم اللازم لمشروع استصلاح المليون فدان كمرحلة أولى لمبادرة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لاستصلاح اربعة ملايين فدان وكذلك الحملة الوطنية لحماية نهر النيل.
وأشار الى أن مصر تسعى للحصول على الدعم والخبرة الأوروبية في مجال استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل الآبار الجوفية التي سيتم الاعتماد عليها بنسبة 80 في المائة في مشروع استصلاح المليون فدان