التقى الرئيس عبد الفتاح السيسى، اليوم الثلاثاء، مع رؤساء أحزاب مصر الحرية، والكرامة، وتيار الاستقلال، ومصر بلدى، والمحافظين، والجيل بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، في إطار الجولة الثانية من لقاءات الرئيس لبحث آخر تطورات المشهد السياسي المصرى، وما تعرضت له مصر خلال السنوات الماضية من ظروف صعبة أثرت بشكل مباشر على قدراتها فضلًا عن بحث كيفية تثبيت دعائم الدولة المصرية، والحفاظ على مؤسساتها.
ناقش اللقاء آخر التطورات على الساحة المصرية داخليًا، وخارجيًا، والتأكيد على التزام الدولة الكامل بتنفيذ بنود خارطة المستقبل، التي ارتضاها الشعب المصرى باعتبارها الطريق إلى بناء الدولة الحديثة القائمة على مؤسسات ديمقراطية، وتحقيق أهداف ثورتيه 25 يناير و30 يونيو، فضلًا عن التركيز على الشأن الداخلى خاصة فيما يتعلق بالانتخابات البرلمانية المرتقبة، وقضايا الجماهير.
وكشفت مصادر رفيعة المستوى، في تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز"، أن الرئيس السيسى رحب في بداية اللقاء بالحضور، واستمع لوجهة نظرهم حول الكثير من القضايا على الساحة المصرية، لافتة إلى تأكيد الرئيس على حرص الدولة على نجاح الانتخابات، وتوفير الإمكانيات الممكنة، لخروجها بشكل نزيه، وبشفافية يشهد لها العالم.
وأضافت المصادر، أن لقاء الرئيس الثانى برؤساء الأحزاب اتسم بالود، وسعة الصدر، لافتة إلى أنه استمع لكل الحاضرين والممثلين خلال اللقاء، حيث بدأ الرئيس الجلسة بمقدمة أكد فيها أنه تحمل هذه المهمة استشعارًا للخطر الذي يحيط بالبلاد، وأن ذلك كان واجبًا عليه، وأن مهمته الأساسية خلال السنوات القادمة هو إيجاد دولة، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، فضلًا عن استعراض صعوبات السنوات الثلاث الماضية التي أصابت المؤسسات بالانهيار.
وأشارت المصادر إلى أن "السيسى" طالب رؤساء الأحزاب العمل بمسئولية، وفى إطار المصلحة الوطنية، والعمل على وحدة الصف، والتوحد في مواجهة الأخطار التي تواجه البلاد داخليًا، وخارجيًا فضلًا عن العمل بقوة خلال الفترة المقبلة لإعلاء المصلحة العليا للوطن، وتفعيل دور الشباب داخل الأحزاب.
وأضافت المصادر أن اللقاء شهد دعوة الرئيس للقوى والأحزاب السياسية الداعمة لثورتي 25 يناير و30 يونيو بالتوحد في انتخابات مجلس النواب القادمة، وحل الخلافات بينهم دفاعًا عن الدولة المدنية، وقطع الطريق على عناصر من جماعات الإرهاب يمكن أن تستغل حالة تفكك واختلاف القوى المدنية في دخول البرلمان الذي بات على الأبواب.
وقالت المصادر إن رؤساء الأحزاب طالبوا الرئيس بضرورة حيادية أجهزة الدولة المختلفة خلال الانتخابات البرلمانية القادمة، وعدم دعم اتجاه دون آخر، مشيرة إلى أن الرئيس أكد أن الانتخابات ستكون نزيهة تمامًا.
وطالب الرئيس الأحزاب بحسن اختيار مرشحيها في انتخابات مجلس النواب.
وتابعت المصادر، أن الرئيس أكد خلال اللقاء أنه يحتضن المؤسسات الموجودة على ما هى عليها حتى تمر هذه الفترة الحرجة، مطالبًا الجميع بالمساندة، والتجرد لأننا في وضع صعب، وفى واقع صعب، ولدينا طموحات نريد تحقيقها.
واستعرض السيسي، المشروعات الكبرى، والمشروعات الاقتصادية للدولة، مؤكدًا أن الدولة ستقف على مسافة واحدة من كل الأحزاب والقوى السياسية أثناء الانتخابات البرلمانية القادمة، وفقًا لسيادة القانون مع عدم تجاهل مطالب الأحزاب. 
وقالت المصادر إن الحضور تطرقوا إلى دور مصر في مكافحة الإرهاب، واستعرضوا نتائج جولات الرئيس الخارجية، والمشروعات القومية، ومؤتمر مصر الاقتصادى القادم، وأهمية دور الشباب، والمرأة في الحياة البرلمانية القادمة فضلًا عن مراجعة قضايا الطلاب المحتجزين، وتفعيل سيادة القانون.
وكان الرئيس السيسي، اجتمع أمس الاثنين بعدد من رؤساء أحزاب المصري الديمقراطي الاجتماعي، والوفد الجديد، والمصريين الأحرار، والنور، والغد، وحماة الوطن، والإصلاح والتنمية والمؤتمر والتحالف الشعبي الاشتراكي، والتجمع الوطني الوحدوي، ومستقبل وطن، والحركة الوطنية، والدستور، والسادات الديمقراطي، ومصر الحديثة.