أحال المستشار هشام بركات، النائب العام، 21 متهمًا من العناصر الإرهابية والتكفيرية شديدة الخطورة، إلى محكمة جنايات الجيزة، لاتهامهم بارتكاب وقائع التفجيرات واستهداف رجال الشرطة والقوات المسلحة ومنشآت الدولة والدبلوماسيين الأجانب، بقصد زعزعة أمن واستقرار البلاد.

أشرف على التحقيقات، المستشار ياسر التلاوي، المحامي العام الأول لنيابات جنوب الجيزة الكلية، وضم فريق التحقيق المستشارين محمد الطماوي ، حاتم فاضل ، رئيسي نيابة الأحداث الطارئة بنيابة جنوب الجيزة.

وتضمن أمر الإحالة، 9 متهمين محبوسين احتياطيًا، و12 متهمًا هاربين، أصدرت النيابة قرارات بضبطهم وإحضارهم وحبسهم احتياطيًا على ذمة القضية.

وأسندت النيابة للمتهمين، تهم إنشاء وتأسيس وإدارة وتولي زعامة وقيادة والانضمام لتنظيم إرهابي يستهدف الاعتداء على أفراد ومنشآت الشرطة ومركباتهم وأفراد القوات المسلحة، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر بأسلوب التفجيرات.

وكشفت تحقيقات النيابة، أن المتهمين ارتكبوا 3 وقائع إرهابية رئيسية هي التفجير الذي وقع أمام دار "سينما رادوبيس" بشارع الهرم، والذي أسفر عن مقتل مواطن وإصابة 5 آخرين من رجال الشرطة وإعطاب عدد من السيارات والمركبات الشرطية وتدمير واجهة السينما، والتفجير الذي وقع أمام منزل سفير بلجيكا، ومحاولة تفجير وقتل ضباط وأفراد قسم شرطة الطالبية باستخدام سيارة محملة بقنابل ومتفجرات.

وأظهرت التحقيقات، أن المتهم طارق السيد، أحد قادة التنظيم وخبير كيميائي، قام بإنشاء معمل لصناعة المتفجرات داخل منزله بمنطقة العمرانية، وكان يتولى صناعة المتفجرات التي سيتم استخدامها في العمليات الإرهابية، وكذا تدريب بعض أعضاء التنظيم على صناعتها.

أشارت التحقيقات إلى أن قادة التنظيم "محمد فؤاد، وسام مصطفى، طارق السيد" هم من كانوا يتولون انتقاء وتجنيد بقية أعضاء التنظيم، والاجتماع بهم، واختيار الأهداف وإصدار التكليفات بها، التي ارتكزت على تصفية رجال الشرطة والقوات المسلحة واستهداف مركباتهم، وكذا محاولة استهداف بعض الدبلوماسيين بغية إظهار الدولة المصرية في موقف ضعف.

وذكرت التحقيقات أن المتهمين حاولوا تفجير قسم شرطة الطالبية باستخدام سيارة محملة بمتفجرات، وأن أحد المتهمين تم ضبطه أثناء إلقائه لعبوة متفجرة أسفل مركبة شرطية بالقرب من القسم قبل محاولة استهدافه.

كما كشفت التحقيقات عن وجود 4 متهمين من التحالف الداعم لتنظيم الإخوان الإرهابي والمسمى بـ"تحالف دعم الشرعية" كانوا يقومون بتمويل عمليات التنظيم الإرهابي.

وتبين من التحقيقات والاعترافات التي أدلى بها المتهمون، أن أحدهم، ويدعى أحمد محمد دري التلياوي، هو أحد العناصر التكفيرية شديدة الخطورة، وأنه اعتنق الأفكار التكفيرية والجهاد المسلح قبل عام 2005، وحاول الالتحاق بالتنظيمات الإرهابية في أفغانستان والانضمام إليهم.

وكشفت أيضًا، أن المتهم "التلياوي" في أعقاب الثورة المصرية في يناير 2011 وما تبعها من ثورة مماثلة في دولة ليبيا، قام بالسفر إلى الأراضي الليبية وانضم إلى التنظيمات المسلحة هناك، وشارك في القتال والصفوف الأولى للمجموعات المسلحة التي كانت تقاتل ضد القوات النظامية التابعة لنظام العقيد معمر القذافي.

وكشفت التحقيقات أن المتهم دري التلياوي، تم إلقاء القبض عليه في ليبيا، وحبسه لمدة 94 يومًا هناك، ثم تم الإفراج عنه وترحيله عن طريق الحدود التونسية، ثم عاد إلى مصر وانضم لمعسكرات التكفيريين والجهاديين بشمال سيناء - إبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، وسافر من هناك - عن طريق المهربين بتركيا- إلى سوريا، وانضم هناك إلى تنظيم "جبهة النصرة" حيث تم تدريبه على كافة أنواع الأسلحة النارية، وترتب على ذلك أن اختاره زعيم تنظيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني، كأحد أبرز القيادات بالتنظيم لتولي مهمة التخطيط للعمليات العسكرية بالأراضي السورية ضد قوات النظام السوري.

وأكدت التحقيقات أن المتهم التلياوي، انضم إلى صفوف المقاتلين بتنظيم "داعش الإرهابي" وشارك في عملياتهم الإرهابية، ثم عاد إلى مصر مجددا، وتحديدا إلى العريش، لتولي مهمة اختيار وتجنيد عناصر جديدة لصالح تنظيم داعش، قبل أن يلتقي بأحد قيادات التنظيم "محمد فؤاد" واتفاقه معه على التخطيط وتنفيذ عمليات إرهابية ضد القوات المسلحة المصرية والشرطة ومنشآت الدولة.

وأقر المتهم أحمد محمد دري التلياوي في اعترافاته أمام النيابة، بارتكابه للجرائم المسندة إليه، مشيرا إلى أن التخطيط -الذي كان يقوم به إلى جانب قادة التنظيم، ضد أفراد الشرطة والمنشآت- أعاد إليه ذكرياته في العمليات العسكرية التي كان ينفذها بسوريا ضمن صفوف جبهة النصرة، بحسب ما ورد باعتراف المتهم