تفرض الهيئة العامة للخدمات البيطرية (الجهة المختصة بدراسة الحالة الوبائية لفيروس أنفلونزا الطيور)، تعتيمًا إعلاميًا على انتشار الفيروس بالمحافظات، وسط تهرب المسئولين الهيئة من الإجابة على أسئلة الإعلاميين. وأقرت مصادر مسئولة بالهيئة في تصريح بأن "هناك تكتمًا شديدًا على الإحصائيات الأخيرة عن الفيروس، التي أثبتت انتشاره على نطاق واسع بعدد من محافظات الوجه البحري"، الأمر الذي يفسر هروب قيادات الهيئة من الإجابة على الأسئلة المتعلقة بالإحصاءات والأرقام حول انتشار الفيروس. وأوضحت المصادر، "تم اكتشاف بؤر جديدة بالفيروس في مناطق لم يكن يتُوقع وجود الفيروس بها، الأمر الذي يُثير تساؤلات كثيرة حول الإجراءات الوقائية التي يتحدث عنها رئيس الهيئة الدكتور أسامة سليم". ودعا نقيب البيطريين، الدكتور أسامة طه، الحكومة إلى الاعتراف بانتشار الفيروس على نطاق واسع بالمحافظات، قائلاً إنه "يملك دلائل قوية تشير إلى انتشار وباء أنفلونزا الطيور في مصر". وحذر من "كارثة محتملة تدق الأبواب، في ظل انتشار الفيروس وارتفاع عدد الوفيات بين البشر به"، قائلاً: "لدينا الآن مايقرب من 12 حالة وفاة في سنة واحدة الأمر الذي يؤكد أننا مقبلون على مرحلة خطيرة". وحمل نقيب البيطريين، وزارتي الصحة والزراعة، المسئولية عن ارتفاع الوفيات حتى الآن، لافتًا إلى تهرب الوزارتين من المساءلة وإلقائهما بالتهم على بعضهما، في حين أنهما لا يقومان بمجهودات الوقاية من الفيروس قبل حدوثه أو علاجه بعد وقوع الإصابة به. وأوضح، أن "الحكومة عليها ألا تخفي بيانات الفيروس سواء عن الرأي العام الداخلي أو عن منظمة الأغذية والزراعة العالمية والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، لأن ذلك من شأنه تعطيل تصدير مصر لعدد من السلع التي تدخل الدواجن في صناعتها، وبالتالي فإن "الصحة العالمية ستضع دائرة حمراء حول مصر". يأتي هذا في الوقت الذي أعربت فيه إسبانيا عن قلقها البالغ بشأن ارتفاع نسبة الإصابة والوفيات في مصر نتيجة "أنفلونزا الطيور". وقالت –بحسب وكالة برينسا لاتينا الإسبانية - إن "الأمر أصبح خطيرًا ومثيرًا للقلق، ولابد من وضع حد وعقوبات لمن لا يتبع الإجراءات الوقائية للحماية من الإصابة بفيروس أنفلونزا الطيور في مصر".