في زيارة هي الأولى له منذ توليه رئاسة البلاد، يتوجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة سريعة إلى المملكة الأردنية الهاشمية اليوم الخميس.
ومن المتوقع أن يجري خلالها مباحثات مع الملك عبد الله الثاني بن الحسين، تتناول العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة، وعدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي هذه الزيارة للرد على زيارة عاجلة استغرقت ساعتين، التقى فيها الملك عبدالله الثاني في القاهرة بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في المطار، أواخر نوفمبر الماضي.
ويعد هذا اللقاء هو الرابع من نوعه الذي يجمع بين الرئيس السيسي والعاهل الأردني، حيث استقبل الرئيس السيسي الملك عبدالله الثاني، بمقر إقامته بنيويورك، على هامش أعمال الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر الماضي.
وتعد العلاقات المصرية الأردنية نموذجًا يحتذي به منذ القدم، حيث ترتبط الدولتين بأواصر تاريخية ثقافية وعلاقات متميزة في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي ساعدت على انتقال الأفراد والمبادلات الاقتصادية والحضارية بين البلدين، مما يؤكد المصير الواحد والمشترك لهما.‏
كان العاهل الأردني من أوائل المهنئين للرئيس السيسي بفوزه في انتخابات الرئاسة المصرية، كما شارك في حفل تنصيبه رئيسًا للبلاد، وكان أول زعيم عربي ودولي يقوم بزيارة القاهرة بعد ثورة 30 يونيو.
قال السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن هذه أول زيارة رسمية يقوم بها الرئيس السيسي للأردن، ولا يجب أن ننسى موقف الملك عبدالله، الداعم لمصر فكان أول المهنئين للرئيس بعد توليه الحكم، وأول رئيس دولة يقوم بزيارة مصر بعد ثورة 30 يونيو، للإعراب عن تأييد الأردن للثورة الشعبية وما ترتب عليها من خطوات.
وأشار إلى أن الرئيس السيسي اجتمع منذ أسبوع في المطار مع العاهل الأردني، والملفات الإقليمية تستدعى التشاور بين القاهرة وعمان، كما أن مصر والأردن خط الدفاع الأول في مواجهة الجماعة الإرهابية والدفاع عن شبة الجزيرة العربية أمام الهجمات الإرهابية.
واعتبر السفير أحمد أبو الخير، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن زيارة الرئيس السيسي للأردن حاليًا بالغة الأهمية على الأمن القومي المصري، لافتًا إلى أن الإرهاب وخطره الداهم على مصر والأردن، ستكون على قائمة المباحثات بين الرئيسين.
وأوضح أهمية الأردن بالنسبة لمصر، حيث تقع في مكان إستراتيجي، ويمكن للعناصر الإرهابية من خلالها التسلل إلى الحدود المصرية عن طريق خليج العقبة، وبالتالي ستشهد هذه الزيارة مناقشة العمليات الجارية في محيط الشرق الأوسط.
وشدد على أن الجماعات الإرهابية أشد التصاقا بالأردن سواء الموجودة بسوريا أو العراق، وهذا سبب قيام العاهل الأردني بزيارة خاطفة لمصر لم تتجاوز سويعات نهاية الشهر الماضي، مشيرًا إلى أن العلاقات بين الدولتين طيبة للغاية، والعاهل الأردني حريص على دعم العلاقات الثنائية.
وأكدا أن زيارة العاهل الأردني لمصر فتحت مجال أكبر للحوار، وزيارة السيسي رد طيب لهذه الزيارة، مضيفًا أن القضية الفلسطينية ستكون محل نقاش، ويرجع ذلك إلى أن نصف شعب الأردن فلسطيني الهوية.