سلطت مجلة "فرونت بيدج مجزين" الأمريكية، الضوء على تراجع النفوذ التركي في المنطقة منذ بداية العام الجاري، مشيرة إلى الدور المصري الكبير في فشل أنقرة في الحصول على مقعد مجلس الأمن بالأمم المتحدة.
وأكدت المجلة الأمريكية، خلال تقريرها المنشور اليوم الإثنين، أن كلًا من مصر والمملكة العربية السعودية قادا حملة عنيفة في لإفشال محاولة تركيا في الحصول على مقعد مجلس الأمن، مشيرة إلى أن التعامل غير الصحيح لتركيا مع العديد من الملفات في المنطقة، وعلى رأسها التقاعس عن المشاركة الفعلية في محاربة تنظيم "داعش" بسوريا والعراق، وهو الأمر الذي كان له بالغ الأثر في فشلها بهذا الصدد.
وأوضحت المجلة الأمريكية، أن على الرغم من الضغط التركي الكبير على الدول الأعضاء بمجلس الأمن، إلا أنها فشلت في الوقوف أمام المعسكر المصري السعودي، والذي مثل كلمة السر في ذهاب المقعد إلى إسبانيا.
وأشارت إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حاول الاستفادة من تاريخ بلاده، ظنًا منه أنه قد يستطيع أحياء تلك الحقبة في نفوس الشعوب العربية، وهو الأمر الذي جعله يحاول التقرب منهم خلال عام 2011، والذي قامت خلال معظم الثورات العربية.
ونوهت "فرونت بيدج مجزين"، إلى أن تركيا متأثرة بشكل كبير بالدولة العثمانية، وهو الأمر الذي وضح جليًا خلال تصريحات رئيس الحكومة التركية أحمد داوود أوغلو، الذي تحدث عن إمكانية تركيا في إعادة الاتصال بين البلدان التي كان تحت اللواء العثماني، وإعادة تكوين الإمبراطورية العثمانية بقيادة تركيا، ومن ثم إعادة ما يراه مجد لأجداده.