الإسلام هو الحل"، شعار تبنته جماعات الإخوان ومن شابهها منذ انتخابات 2005، عملت من خلاله على جذب أصوات الناخبين تحت ستار من الدين، بحجة أن "الشعب المصري متدين بطبعه"، فينجذب وراء كل ما هو يمت للإسلام بأي صلة، حتى وأن كان يناقضها في الوقت نفسه.
انتقلت تلك السياسة إلى القنوات الفضائية مؤخرًا فتحاول جذب أنظار المشاهدين من خلال شعار رفعته "القرآن هو الحل"، لتلصق اسم القرآن باسم القناة التي لا تعرض في الوقت ذاته إلا الرقص والغناء للعديد من الراقصات المشهورين.
"مع دربكة قرآن، ثواب آخر جنان"، القناة الفضائية المعروفة باسم "دربكة" والتي تخصصت في عرض الأغاني الشعبية والإعلانات التي تروج لها، فحولت شعارها من "قناة دربكة الشعبي منا اشتكي" إلى قناة "دربكة قرآن"، فتعرض بين كل أغنية شعبية والأخرى التي تليها آيات من القرآن لجذب أنظار المشاهدين لها.
ومنها إلى "قناة لولوا" التي ظهرت في أواخر العام الماضي وتخصصت هي الأخرى في إذاعة أشهر الأغاني الشعبية وبرامج "للرقص"، أضافت لاسمها لفظ قرآن، كي تحظى بمشاهدة عالية هي الأخرى، متناسية أن للقرآن قدسية كبيرة تمنع جمعه مع تلك الأسماء.
فتقوم قناة "لولوا" بعمل مسابقات لترويج منتجاتها من العطور، ثم تعرض اسم الفائزين على قناتها "لولوا قرآن" لتضمن زيادة نسب المشاهدة على شاشتها.
قناة "المولد" الفضائية والتي منذ بدايتها وهي تعرض ما يعرف باسم "المهرجانات أو الموالد الشعبية"، من خلال تقديم أغاني لمطربين أمثال حكيم وشعبان عبدالرحيم وسعد الصغير ومحمود الليثي، بحثت عن وسيلة ليظل المشاهد جالسًا أمامها دون حركة، فدخلت من نقطة الضعف المعروفة وهي استخدام الإسلام والقرآن للترويج لها.
فغيرت اسمها ليناسب السياسة الجديد وخلعت عباءة "الرقص والخلاعة" لترتدي أخرى تناسبها، فتحول اسمها من "المولد" إلى "المولد قراءات وآيات".
فالأولي ما هي إلا شركة للعطور أرادت الترويج لنفسها بكتاب الله الكريم من خلال إلصاق اسمها بلفظ "القرآن"، والثانية هي قناة سينمائية في الأساس، وحينما فشلت سلكت طريق الأغاني الشعبية والرقص، لتعود مجددًا برداء آخر أرادت به أن تشهر نفسها باستغلال كتاب الله.