معدن المصريين يظهر في المحن والشدائد"، مبدأ عُرف به الشعب المصري منذ القدم، اختلف وتطور في شكل المساندة فقط ولكنه مازال قائمًا خاصة في الفترة الأخيرة.
"الهاشتاج" وسيلة استخدمها الشباب ليعبروا عن حبهم للجيش ومساندتهم لهم، فهي تعد بمثابة حرب مفتوحة يدشنها نشطاء موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" على تلك الأحداث الإرهابية التي تطول الجيش المصري، فالفضاء الإلكتروني أصبح ساحة للحرب المقبلة بين حب الشعب للجيش وكراهية أطراف الإرهاب له.
انتشر على موقع "تويتر" عقب الحادث الإرهابي الذي وقع في كمين "القواديس" يوم الجمعة الماضي، العديد من التغريدات و"الهاشتاج" التي ظهرت مؤيدة للجيش ومضادة للإرهاب.
"الجيش المصري رجال" هاشتاج جديد دشنه نشطاء موقع "تويتر" لدعم الجيش المصري في حملاته ضد الإرهاب، خاصة عقب الهجوم الذي أدى إلى استشهاد أكثر من 27 جندي مصري بكمين "القواديس".
كما أن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي نجحوا في الصعود بذلك "الهاشتاج" إلى المرتبة الأولى في مصر، في مظاهرة إلكترونية أطلقتها حملة "تمرد" بدأت في الثامنة مساء أول أمس الأحد واستمرت حتى صباح الإثنين، وتعدى عدد التغريدات أكثر من 5 مليون تغريدة للنشطاء.
"أنا مصري، أنا من سيناء، أنا ضد الإرهاب"، كلمات بسيطة مكونة من ثلاث جمل فقط، امتزجوا في "هاشتاج" غزا مواقع التواصل الاجتماعي من قبل النشطاء، لينعوا به ما حدث على أرضهم من استشهاد العشرات وإصابة أخرين من جنود الجيش المصري.
فمواقع التواصل الاجتماعي أصبحت بالنسبة للنشطاء هي المنبر الإعلامي الوحيد المتاح لهم والمكان الوحيد الذي يستطعون أن يعبرون من خلاله عن رأيهم، في تلك العمليات الإرهابية، كما أن ذلك "الهاشتاج" لقى انتشارًا واسعًا منذ تدشينه أمس الاثنين.
"كلنا الجيش المصري"، هاشتاج أخر دشنه النشطاء تزامنًا مع الحادث الإرهابي الذي وقع في العريش واستهدفتكمين القواديس بالشيخ زويد، وللتعبير عن وقوفهم بجوار الجيش المصري في حربه ضد الإرهاب.
لم تكن تلك هي المرة الأولى التي يتضامن بها الشعب المصري متمثلًا في النشطاء مع الجيش المصري، فمع كل حادث إرهابي يستهدف الجنود، تنتشر التعليقات في صورة "هاشتاج" على مواقع التواصل الاجتماعي.
كان للهجوم الذي وقع يوم 11 يونيو الماضي، على طريق "سد الوادي" بمدينة العريش وأصيب خلاله ثلاث جنود مصريين بالمنطقة، أثره في دفع النشطاء لتدشين هاشتاج "الجيش المصري هبة الله" دعمًا لجنود الجيش ومن أجل الرفع من روحهم المعنوية مرة أخرى، وسط الكم الهائل من العمليات الإرهابية الذي تعرضوا له.
وكان هدفه الإشادة بدور الجيش المصري على مصر وجميع الدول العربية، وشهد "الهاشتاج" تفاعلًا كبيرًا من المصريين في ذلك التوقيت، ونشروا صور لتدريبات الجيش المصري إلى جانب قوات الصاعقة المصرية.
وإبان الانتخابات الرئاسية الماضية ظهر تضامن الشعب المصري مع الجيش من خلال الهاشتاج الشهير "الجيش والشعب إيد واحدة" الذي لاقى انتشار واسع في تلك الآونة، مصحوبًا بصور تظهر مدى حب الجيش ومساعدته للناخبين.
وسط هذا الحب والتأييد القديم والحديث الذي ينطلق من الشعب المصري إلى جيشه وحاميه في أوقات الشدة والمحن، نجد أن الجماعة الإرهابية مازالت تسعى صوب مصالحها الشخصية فقط، وتجري ورءا سراب بعودة المعزول "محمد مرسي" للحكم مرة أخرى.
فنجدهم واقفون في الجهة المضادة بهاشتاج "انتفاضة الشباب المسلم"، يبحثون فيه عن نفع يعود إليهم هم فقط في النهاية، يعلنون من خلاله استمرارهم في مظاهراتهم التخريبية، بل والدعوة من خلال هذا الهاشتاج إلى قيام مظاهرات أعنف تجتاح البلاد.