منذ أن أصابهم ذلك المرض اللعين، وهو يبحثون كل يوم عن ملاذ وملجأ للشفاء العاجل، مات الأمل في قلوبهم ، وظنوا أن الموت اقترب والنهاية قد أتت على يد ذلك الفيروس الشهير، وما بين تشويه للجسد ومسلسل لا ينتهي من الأدوية والعقار، ظل هذا هو حال مرضى التهاب الكبد الوبائي أو فيرس "سي"، حتى دب اليأس في دواخلهم مع ازدياد عددهم دون جدوى، فقد وصلوا إلى 9 ملايين، هم يزيدون والأمل يتناقص بدوره.
ولكن عاد الأمل مجددًا واصبح يلوح لهم من بعيد مرة أخرى، وذلك عقب الإعلان عن الحل السحري والدواء الشافي عقار "السوفالدي"، والذي وجد من قبل وزارة الصحة في 8 مراكز علاجية في كل أنحاء الجمهورية.
تمثل مصر أعلى نسبة إصابة بفيروس "سي" في العالم، حيث تبلغ نسبة الإصابة 9 ملايين من المصريين، ينتشرون أكثر فى محافظات الدلتا، يليها الصعيد.
وقد عكف الكثير من العلماء على إجراء العديد من الأبحاث لمواجهة الفيروس الذي يشمل 6 سلالات، وذلك بعد فشل العلاج "بالأنترفيرون" مع المصريين حاملي النوع الجيني الرابع.
كما تم إثبات فاعلية العقار في علاج النوعين الجيني الثاني والثالث، وفاقت نسبة الاستجابة الفيروسية المستديمة نسبة 90% بالنسبة للنوع الجيني الثالث، وتخطت نسبة النوع الثاني 60% ، فيما أظهرت التجارب نتائج رائعة للغاية عند استخدامه على المرضى المصابين بالنوع الجيني الرابع، والذي يصيب غالبية المصريين.
وبسبب الآثار الجانبية الكثيرة التى تحملها الحقن المستخدمة قديما في العلاج، فقد جاء سوفالدي ليخلص المرضى من مشكلة الحقن، فهو عبارة عن حبة صغيرة تؤخذ عن طريق الفم، كما أن فترة العلاج به ليست بالطويلة فتمتد أحيانًا إلى 12 شهر فقط، مقارنة بطريق العلاج الاعتيادية والقديمة.
كما أثبتت الدراسات، التي أجريت على من تناولوا عقار السوفالدي ، أن أثاره الجانبية تمثلت في الشعور بالتعب والصداع، والغثيان، والأرق، وفقر الدم، وتشمل في بعض الأحيان "الحكة، والشعور بالوهن أو الضعف، وظهور طفح جلدي، وفقدان الشهية.
بالإضافة إلى الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب الشديد وخصوصاً من كان لديهم تاريخ مرضي للإصابة بالأمراض النفسية، بما في ذلك التفكير في الانتحار والمحاولة الفعلية.
وبالرغم من النتائج المبهرة التي حقهها العقار في وقت قصير إلا أن العقبة الوحيد التي تقف في وجهه، هي سعره ، فتعد تكلفته باهظة للغاية، حيث يصل سعر القرص الواحد من 900 : 1000 دولار، وتعمل الحكومة في تلك الآونة على التنسيق مع الشركة المنتجة لتخفيض أسعار العقار ليصل إلى الفقير قبل الغني.
وحتى يحصل مريض التهاب الكبد الوبائي على العقار ما عليه إلا أن يتوجه إلى أقرب مركز كبد وتسجيل اسمه، حيث سيجري له المركز الفحوصات اللازمة للوقوف على حالته، وتقييمها من قبل أساتذة الكبد.
كما أن اكتشاف الدواء يرجع إلى الباحث "ريموند شينازي" مصري الأصل من عائلة "شينازي" اليهودية التي هربت من مصر في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في أوائل الستينات.
كما أنه طبيب مصري من أم مصرية وأب إيطالى واكتشفه فى نيوزيلندا، وتم بيعه لشركة أمريكية بـ11 مليار دولار، تم دفع مبلغ 3 مليارات فى البداية، وباقى الـ8 مليارات دولار على أقساط، وهذا هو سر ارتفاع سعر هذا الدواء.