ترأس الرئيس الراحل أنور السادات اجتماعات ولقاءات قادة الجيش المصري في هيئة عمليات القوات المسلحة، لوضع خطة الحرب ومتابعة تقدم القوات على الجبهة، بحضور كبار القادة وعلى رأسهم المشير أحمد إسماعيل، وزير الحربية في ذلك الوقت، والفريق سعد الدين الشاذلي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، واللواء أركان حرب محمد عبد الغني الجمسي، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة.
تكون الجيش المصرى من عدة قطاعات هى القوات الجوية والبحرية، سلاح المدفعية والمقذوفات الموجهة المضادة للدبابات، سلاح المشاة والصاعقة، سلاح المهندسين العسكريين، سلاح المدرعات، سلاح الدفاع الجوي، المقاومة الشعبية وحصار الثغرة.
وحشدت مصر ثلاثمائة ألف جندي في القوات البرية والجوية والبحرية، وتألفت التشكيلات الأساسية للقوات البرية من
5 فرق مشاة و3 فرق مشاة آلية وفرقتين مدرعتين إضافة إلى عدد من الآلوية المستقلة وتشمل لواءان مدرعان و4 ألوية مشاة و3 ألوية.

القوات الجوية
تم في حرب أكتوبر 73 وعلى مسرح العمليات تنفيذ أكبر معركة جوية استمرت لأكثر من 53 دقيقة فى قتال جوى متلاحم وتتميز حرب أكتوبر بأنها التي تم خلالها تنفيذ أكبر معركة بالمدرعات بعد الحرب العالمية الثانية.

بدأت حرب أكتوبر بتوجيه القوات الجوية المصرية ضربة جوية على الأهداف الإسرائيلية خلف قناة السويس، وتشكلت القوة من 200 طائرة عبرت قناة السويس على ارتفاع منخفض للغاية، واستهدفت الطائرات محطات التشويش والإعاقة وبطاريات الدفاع الجوي وتجمعات الأفراد والمدرعات والدبابات والمدفعية والنقاط الحصينة في خط بارليف ومصاف البترول ومخازن الذخيرة.

كان مقرر أن تقوم الطائرات المصرية بضربة ثانية بعد تنفيذ الضربة الأولى إلا أن القيادة المصرية قررت إلغاء الضربة الثانية بعد النجاح الذي حققته الضربة الأولى، وكان إجمالي ما خسرته الطائرات المصرية في الضربة هو 5 طائرات.

تمتلك القوات الجوية المصرية 305 طائرة مقاتلة وبإضافة طائرات التدريب يرتفع هذا العدد إلى 400 طائرة، وتتالف مروحيات القوة الجوية من 140 طائرة مروحية فيما تمتلك قوات الدفاع الجوي نحو 150 كتيبة صواريخ أرض ـ جو.

القوات البحرية
تمتلك 12 غواصة و5 مدمرات 3 فرقطات 17 زورق صواريخ 14 كاسحة ألغام، وبالرغم من أن البحرية المصرية لم تشترك في الحرب بشكل مباشر إلا أنها فرضت حصارا بحريا على إسرائيل عبر إغلاق مضيق باب المندب بوجه الملاحة الإسرائيلية.

وقام لواء الوحدات الخاصة للقوات البحرية بسد فتحات النابلم في قناة السويس، حيث وضعت إسرائيل مواسير في مياه القناة لإشعال النيران في حال نزول قوات مصرية في مياه القناة، ولكن قامت القوات بسد تلك المواسير ليلًا، استعدادًا لعبور القناة، ولمنع اشتعال النيران في القوات المصرية أثناء العبور، كما فرضت البحرية المصرية حصارًا على إسرائيل في مضيق باب المندب، لاعتراض أي سفينة إسرائيلية.

المدفعية والمقذوفات المضادة للدبابات
لعب هذا السلاح دورًا مهمًا منذ اليوم الأول للحرب، حيث بدأت مهامها بفتح نيرانها خلال الحرب على العدو الإسرائيلي وكبدته خسائر فادحة، وذلك خلال تأمين مرور قوات الصاعقة والمشاة المصرية إلى الضفة الغربية للقناة، وقامت بتدمير مدرعات العدو، خلال المراحل الأولى لإنشاء الكباري.

وحدات المشاة والصاعقة
بعد قيام سلاح الطيران بأول ضربة جوية، وقامت مئات المدافع بضرب تحصينات خط بارليف، جاء دور سلاح المشاة في الحرب، حيث عبر عشرات الآلاف من الجنود المصريين قناة السويس في 2500 مركب مطاطي على جسور، وبعد العبور قامت القوات المصرية برفع العلم المصري أعلى خط بارليف، وبحلول اليوم الثاني كان هناك 5 فرق مشاة بكامل أسلحتها الثقيلة في الضفة الشرقية للقناة.

وقامت قوات الصاعقة بدور كبير في الحرب، حيث ظلت تقاتل على أرض سيناء منذ لحظة اندلاع العمليات في السادس من أكتوبر وحتى نوفمبر، من رأس شيطاني حتى العريش ومن شرم الشيخ حتى رأس نصراني وفي سانت كاترين وممرات متلا بواقع ضربتين إلى ثلاث في اليوم.

سلاح المهندسين العسكريين
كانت المهمة الأولى للسلاح عمل ممرات في الساتر الرملي لخط بارليف لمرور القوات المصرية،ثم قاموا بتركيب الكباري والمعديات، لعبور القوات والوحدات المدرعة والدبابات من الضفة الغربية إلى الشرقية بقناة السويس لمساندة قوات المشاة بعد عبورها وتدمير حصون العدو ونقاطه القوية.

سلاح المدرعات والدبابات
كانت وظيفة سلاح المدرعات هي منع تقدم القوات الإسرائيلية إلى داخل الجبهة المصرية، وإنزال أقصى خسائر ممكنة به والتوغل في سيناء.

الدفاع الجوي
قام سلاح الدفاع الجوي المصري بدور كبير، حيث انطلقت الصواريخ المضادة للطائرات، واستطاعت القضاء على أسطورة التفوق الجوي الإسرائيلي، ونجح في تأمين عملية الاقتحام والهجوم بكفاءة عالية ليلًا ونهارًا وقدمت الحماية للمعابر والكباري، مما أتاح للقوات المصرية أن تعبر في أمان.

المقاومة الشعبية وحصار الثغرة
تمكنت القوات المسلحة، بدعم رجال المقاومة الشعبية في محافظتي الإسماعيلية والسويس، من إفشال الخطة الإسرائيلية لاحتلال المحافظتين بعد عبور قواتها من خلال ثغرة الدفرسوار ومحاولة حصار الجيش المصري على الجبهة الشرقية وتدمير صواريخ الدفاع الجوي والحصول على أي مكاسب في الحرب.

أدت المعارك التي شهدتها الإسماعيلية والسويس إلى خسائر كبيرة في القوات الإسرائيلية، ووقف تقدمها ومحاصرتها، الأمر الذي أدى إلى فشل المحاولة الأخيرة لإسرائيل للحصول على أي مكاسب في الحرب وانسحاب قواتها من غرب قناة السويس، وقبولها بقرار وقف إطلاق النار.