مفيش حد فاهم حاجة .. شعار خبراء الإعلام، والعاملين بماسبيرو بعد القرار الذي أصدره إبراهيم محلب ،رئيس مجلس الوزراء، صباح أمس الاثنين بإلغاء وزارة الإعلام ليحل محلها المجلس الوطني للإعلام، وإصدار القرار بدون توضيح كافٍ للعاملين بالوزارة والقطاعات التابعة لها .
قال الدكتور سامي الشريف، أستاذ الإعلام الدولي ورئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون سابقا: إن الأصل في المجتمعات الديمقراطية عدم وجود وزارة للإعلام، مشيرًا إلى أن المجلس العسكري طلب منه بعد قيام ثورة يناير تولي مهام وزارة الإعلام بجانب اتحاد الإذاعة والتليفزيون، وطالب بإلغائها وإنشاء مجلس وطني للإعلام، وبالفعل تم إلغاؤها ولكنها عادت مرة أخرى في حكومة عصام شرف الثانية.
وأشار إلى أن الدستور الجديد نص على عدم وجود وزارة إعلام وإنشاء مجلس وطني للإعلام، وإدارة المؤسسات الإعلامية من خلال مجلس أعلى للإعلام، والمؤسسات الصحفية من خلال مجلس أعلى للصحافة، وشئون البثّ الرقمي من خلال مجلس وطني أعلى للبث الإذاعي، وبالتالي فالقرار طبيعي، ودستوري، وليس به غموض.
وعن التغيرات التي تطرأ علي الوزارة وإسناد مهامها في الوقت الحالي بدون مجلس نواب قال الشريف: ما يتبع وزارة الإعلام ليس كثيرًا، فمدينة الإنتاج الإعلامي غير تابعة بشكل مباشر لوزارة الإعلام، واتحاد الإذاعة والتليفزيون يمتلك 45% من رأس مال المدينة، ويمتلك 28% من بث الأقمار الصناعية، وبالتالي فميزانيتها لن تتغير كثيرًا.
وعن عودة القنوات الخاصة مثل التعليم والصحة وغيرهما إلى الوزرات المختصة قال الشريف: الأمر لم يتضح حتى الآن وما زلنا ننتظر، ومن الممكن أن يصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا بتشكيل المجلس الأعلى للإعلام قبل انتخابات البرلمان، ومن المحتمل أن يُسند لعصام الأمير رئيس تحاد الإذاعة والتليفزيون مهام الوزارة لحين تشكيل المجلس.
ومن جانبها قالت ميرفت محسن، نائب رئيس قطاع الأخبار بالتليفزيون المصري: إن إلغاء وزارة الإعلام خطوة ناجحة وتعبر عن ديمقراطية الدولة وعن الفكر الجديد.
وعن مهام الوزارة والقنوات المتخصصة، والميزانيات، قالت ميرفت: هذه سياسة عليا غير مسموح لي بالتدخل فيها أو الحديث عنها، وأضافت: فرحانة بالقرار طبعا، لكنني أنتظر توضيح بعض الأمور!
كما أوضح محمد ابراهيم أحد خبراء الإعلام أن قرار إلغاء وزارة الإعلام في مصلحة العاملين بها فهو قرار يسعي لتطويرها، ولكن الصورة ليست واضحة للعاملين في الوزارة، فلابد أن يقوم المسؤولون بتوضيح أكثر لحيثيات القرار ولمن تنسب مهام الوزارة وهل سيتم تشكيل المجلس قبل الانتخابات البرلمانية أم لا ، وقبل ذلك لا يمكننا الحديث عن شيء غير واضح.
وقالت الدكتورة مني لطفي ،أستاذ الإعلام بالجامعة الأمريكية،: إلغاء وزارة الإعلام قرار وافقنا عليه جميعا عندما قلنا نعم للدستور، وهو في صالح الإعلام، ومن مقتضيات الديموقراطية.
وأضافت: الأمر غير واضح للكثير من العاملين بالوزارة وبعضهم يريد أن يفهم ماذا يفعل ولمن تُنقل مهام الوزارة فى الوقت الحالي وهل ستبقي درية شرف الدين لحين تشكيل المجلس الوطني أم يؤول الأمر كله إلى عصام الأمير؟!
وصرح عدد من العاملين بوزارة الإعلام أن القرار غير مفهوم، ويحتاج إلى مزيد من التوضيح لنعرف هل سيؤثر على العاملين في الوزارة، وهل يتم فصل بعض القطاعات أم لا؟!.