ذكرت صحيفة " يو إس إيه توداي" الأمريكية أن الحكومة المصرية الجديدة برئاسة المهندس إبراهيم محلب والتي أدت اليمين الدستورية اليوم- الثلاثاء- قد استبقت على الحقائب الوزارية الخاصة بالاقتصاد والأمن، لكنها استحدثت حقيبة وزارية جديدة متمثلة في الاستثمار بهدف جذب الأموال إلى الاقتصاد المصري المهلهل جراء سنوات من الاضطرابات التي تلت ثورة يناير 2011.
وأضافت الصحيفة أن محلب قد أكد على ضرورة الحاجة للتحرك السريع، متعهدًا بتفعيل نظام حوكمة حيوي وأكثر تنسيقا، مضيفا "لا يوجد وقت للراحة،" وفقا لما تناقلته وسائل إعلام محلية في مصر.
وتابع: "سوف نبدأ في العمل منذ الساعات الأولى من الصباح، حيث إن ثمة خطة صارمة وطريقة جديدة للعمل والتي تهدف للربط بين كافة الوزراء كي يعملون سويا بدلا من عملهم وكأنهم في جزر منعزلة."
وأفادت الصحيفة أنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد المصري بنسبة 3.2% في العام المالي الذي من المقرر أن يبدأ في الأول من يوليو المقبل، بانخفاض عن المستويات اللازمة لخلق وظائف كافية تواكب الزيادة المضطردة في عدد السكان البالغ 86 مليون نسمة وخفض معدلات الفقر.
ورأت "يو إس إيه توداي" أن الأزمة السياسية التي شهدتها مصر على مدار الثلاث سنوات ونصف العام السابقة والتي شهدت البلاد خلالها الإطاحة برئيسين، قتل مئات الأشخاص والتراجع الحاد في النشاط السياحي وتباطؤ عجلة الاستثمار، قد أسهمت بما لا يدع مجالا للشك في تفاقم معدلات البطالة واتساع العجز في الموازنة.
وعلاوة على ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الجديدة التي يترأسها محلب يجب عليها أن تتعامل مع إرث ثقيل، امتد لعقود، من الفساد والبيروقراطية ونظام دعم مكلف- دعم الوقود وحده يكلف خزانة الدولة ما إجمالي قيمته حوالي 19 مليار دولار سنويًا.
وكان محلب قد ذكر أن وزراءه سوف يقدمون له خطة أسبوعية سيقوم بمراجعتها في الاجتماع مع أعضاء الحكومة، والذين قال إنه اختارهم بعناية بعد مقابلات شخصية مع أكثر من 90 مرشح لتولي الوزارات المختلفة.
وكان المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء المكلف، قد أدى في وقت مبكر اليوم اليمين الدستورية أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، كرئيس للحكومة الجديدة، في قصر الاتحادية
. ويشار إلى أن محلب يتولى الحكومة للمرة الثانية على التوالي الأولى في عهد الرئيس السابق عدلي منصور، والثانية في عهد عبد الفتاح السيسي