في واقعة غريبة، شهد نجع الصبحة بقرية المراشدة التابعة لمركز الوقف شمال قنا، أمس الخميس، وفاة أربعة أشخاص من أسرة واحدة هم " عوض، منى، مصطفى، حسن " أبو النجا، أطفال لم تتجاوز أعمارهم 15 عامًا.
بين تصريحات لوزارة الصحة أن تكون الوفاة بسبب مبيد حشري، وأخرى من مصادر طبية تشير إلى أن الوفاة بسبب التهابات في المخ نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وبين نيابة تنتظر تشريح جثامين اثنين من الأطفال، انتقلت "مصر العربية" إلى مستشفى قنا العام، حيث أهالي المتوفين.
يبدأ "عبد الجليل"، عم المتوفين في سرد الواقعة، جالسًا على كرسي أمام مشرحة مستشفى قنا العام، قائلًا: "تعرض (عوض)، 11سنة لسخونة في الجسم وقيء شديد يوم الخميس الماضي، فنقلناه إلى مستشفى الحميات، إلا أنه توفي يوم الأحد".
ويضيف "عبد الجليل" بعد واقعة الوفاة، وتحديدًا يوم الأحد، فوجئنا بـ"منى" 15 سنة، وقد ظهرت عليها نفس الأعراض من سخونة في الجسم وقيء مستمر، فنقلناها إلى مستشفى الحميات أصلًا، وبعد تحاليل وكشوفات لم تحدد نوع المرض، توفيت ودفنت بعد التصاريح اللازمة دون أن يعرف الأطباء سببًا.
وعن الطفلين الآخرين يقول "عبد الجليل"، بدأت الأعراض نفسها تظهر على " مصطفى " البالغ من العمر 8 سنوات، وأخيه "حسن" 3 سنوات أمس الأول، نقلوا أيضًا إلى مستشفى الحميات، وتوفي مصطفى في الخامسة مساءً، وحسن في الثانية عشر بعد منتصف الليل وظلوا داخل مستشفى الحميات حتى ظهر اليوم الخميس وبعد ذلك تم إيداعهم مشرحة مستشفى قنا العام ونحن ننتظر حتى مساء اليوم الخميس والنيابة لم تصدر قرارها بدفن الجثتين.
وتساءل "سالم" ابن عم المتوفيين كيف لمسؤولي الصحة ألا يحددوا نوع المرض حتى الآن، وأبناؤهم يتساقطون واحدًا تلو الآخر منذ أسبوع ؟.
وأوضح أن أهالي نجع الصبحة في حالة ذعر بسبب تلك الواقعة، خاصة بعد انتشار شائعات عن وباء وصل للقرية، الأمر الذي جعلهم يعزفون عن المرور بجانب بيت المتوفين أو حضور واجب العزاء.
من جانبها طالبت منظمة العدل والتنمية بقنا وزارة الصحة المصرية بكشف الأسباب الفعلية لوفاة الأطفال الأربعة، خاصة بعد تداول تقارير مؤخرا تشير إلى الاشتباه بوجود مواد نووية و كيميائية مدفونة بصحراء المراشدة على مساحة 25 ألف فدان واحتمالية وجود تسرب إشعاعي وراء حادث الوفاة.
وطالب زيدان القنائي مدير المنظمة بقنا وزارة الصحة بتقديم أدلة واضحة لمعرفة أسباب وفاة الأطفال بعرب الصبحا داعيًا هيئة الطاقة الذرية بضرورة إرسال لجنة لتقصى الحقائق إلى القرية والقرى المحيطة بالأراضي الصحراوية بعد تكرار انتشار أمراض غريبة بالمنطقة دون معرفة أسبابها.